العالم العربي

برعاية سعودية: برنامج تدريبي لكوادر الاتصالات في اليمن

تعزيز الشراكة التنموية بين السعودية واليمن

في خطوة جديدة تؤكد على عمق العلاقات الأخوية والدعم المستمر، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالشراكة مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية، برنامجاً تدريبياً متخصصاً يستهدف كوادر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية. يهدف هذا برنامج تدريبي لكوادر الاتصالات في اليمن إلى بناء القدرات وتنمية المهارات الفنية والإدارية للموظفين اليمنيين، بما يواكب أحدث التطورات العالمية في قطاع حيوي ومحوري. وقد انطلقت فعاليات البرنامج في محافظة عدن بمشاركة 44 متدرباً، ومن المقرر أن تستمر على مدار يومي 14 و15 يونيو.

يأتي هذا الدعم في سياق الجهود السعودية الرامية إلى مساندة الحكومة اليمنية الشرعية وتعزيز قدرات مؤسساتها، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البنية التحتية في اليمن نتيجة سنوات من الصراع. ويُعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شرياناً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسهم في ربط المجتمعات، وتسهيل الأعمال التجارية، وتقديم الخدمات الحكومية للمواطنين. لذا، فإن الاستثمار في رأس المال البشري لهذا القطاع يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار المستدام.

أهداف استراتيجية لتمكين الكفاءات اليمنية

شهد حفل افتتاح البرنامج، الذي أقيم عبر الاتصال المرئي، حضوراً رفيع المستوى، تقدمه محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية م. هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات اليمني د. شادي باصرة، ومساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن م. حسن العطاس. وتضمن البرنامج مجموعة من المحاور التدريبية التي قدمها نخبة من الخبراء والمختصين من الهيئة السعودية، بهدف نقل المعرفة والخبرات السعودية المتقدمة في هذا المجال إلى الأشقاء في اليمن.

لا يقتصر الهدف من هذه المبادرة على التدريب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز المعارف بأحدث الممارسات والتقنيات العالمية، وتمكين الكوادر اليمنية من إدارة وتطوير قطاع الاتصالات في بلادهم بكفاءة وفاعلية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التدريب بشكل إيجابي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية اليمنية، مما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة الأداء.

استمرارية الدعم ضمن برنامج تدريبي لكوادر الاتصالات في اليمن

يُبنى هذا البرنامج على نجاح النسخة الأولى التي أقيمت سابقاً وشهدت مشاركة 32 متدرباً، مما يؤكد على استمرارية النهج السعودي في تقديم الدعم المؤسسي وبناء القدرات. وتندرج هذه الجهود ضمن سلسلة واسعة من المشاريع والمبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تجاوزت 287 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات حيوية تشمل الصحة، والتعليم، والطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى دعم قدرات الحكومة اليمنية.

وقد أولى البرنامج السعودي اهتماماً خاصاً بمشاريع بناء القدرات المؤسسية، مثل برنامج “بناء” الذي انطلق في عام 2021 لتعزيز قدرات وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية اليمنية، وتمكين المؤسسات الحكومية من تشخيص احتياجاتها وتقييم قدراتها للتكيف مع مختلف الظروف. إن هذا النهج التنموي الشامل يؤكد أن الدعم السعودي لا يقتصر على المساعدات الإغاثية، بل يركز على بناء مستقبل مستدام للشعب اليمني عبر تمكين مؤسساته وكوادره الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى