
إقالة مدرب تونس بعد خماسية السويد.. ورينارد المنقذ الجديد
في قرار سريع وحاسم، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إقالة مدرب تونس، الفرنسي التونسي صبري لموشي، من منصبه كمدير فني للمنتخب الوطني الأول، وذلك بعد مرور 90 دقيقة فقط على انطلاق مشوار الفريق في نهائيات كأس العالم 2026. جاء هذا القرار كأول ضحية تدريبية في المونديال، عقب الهزيمة الثقيلة والمفاجئة التي مُني بها “نسور قرطاج” أمام منتخب السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مباريات المجموعة.
المباراة التي أقيمت على الأراضي الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من البطولة العالمية، تحولت إلى كابوس حقيقي للجماهير التونسية. حيث كشفت الخماسية السويدية عن انهيار دفاعي واضح وفوارق فنية وبدنية كبيرة، لتسجل تونس بذلك أسوأ بداية لها في تاريخ مشاركاتها المونديالية، والتي تمتد لعدة عقود شهدت خلالها أجيالاً ذهبية ولاعبين كبار.
خسارة قاسية تعجل برحيل لموشي
لم يترك بيان الاتحاد التونسي مجالاً للشك، حيث وصف الأداء والنتيجة بأنهما “لا يليقان باسم المنتخب وطموحات الجماهير” في نسخة استثنائية من كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً. وأضاف البيان: “تم إنهاء عقد السيد صبري لموشي بالتراضي، مع تقديم الشكر له على الفترة التي قضاها مع المنتخب”. هذه الخطوة تعكس حجم الضغط والتوقعات الملقاة على عاتق المنتخبات العربية والإفريقية في المحافل الدولية، حيث لم يعد مقبولاً الظهور بشكل باهت، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به هذه المنتخبات.
مهمة الإنقاذ: رينارد يعود لقيادة منتخب عربي
لمواجهة هذا الموقف الحرج، لجأ الاتحاد التونسي إلى اسم كبير في عالم التدريب، وهو الفرنسي هيرفي رينارد، الذي سيتولى الإشراف على المنتخب فيما تبقى من مباريات المونديال. ويُعرف رينارد، الملقب بـ”الثعلب”، بخبرته الواسعة في القارة الإفريقية والكرة العربية، حيث سبق له تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بكأس الأمم الإفريقية مع منتخبين مختلفين، زامبيا في 2012 وساحل العاج في 2015. كما يملك رينارد في سجله قيادة المنتخب السعودي لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022. يراهن التونسيون على شخصية رينارد القوية وقدرته على إعادة الانضباط التكتيكي ورفع الروح المعنوية للاعبين سريعاً، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتصحيح مسار الفريق في البطولة.
تنتظر رينارد مهمة صعبة ومعقدة، حيث يتوجب عليه إعادة بناء ثقة اللاعبين بأنفسهم وتجهيز الفريق لمواجهتين حاسمتين في دور المجموعات. وسيكون التحدي الأكبر هو ترميم المنظومة الدفاعية التي بدت هشة للغاية، وإيجاد التوليفة المناسبة التي تضمن ظهور “نسور قرطاج” بالصورة المشرفة التي اعتادت عليها جماهيرهم.


