
تحليل أداء المنتخب السعودي أمام أوروغواي ورأي هشلان في التبديلات
قدم المدرب الوطني عبدالعزيز هشلان رؤية فنية معمقة لأداء المنتخب السعودي في مستهل مشواره بتصفيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن “الأخضر” ظهر بمستوى جيد أمام منتخب أوروغواي القوي في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. ورغم إشادته بالأداء العام، خاصة في الشوط الأول، إلا أنه أشار إلى أن بعض القرارات الفنية والتبديلات خلال الشوط الثاني حالت دون تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.
بداية واعدة في مشوار تصفيات المونديال
يدخل المنتخب السعودي هذه التصفيات بمعنويات مرتفعة، حاملاً معه أصداء مشاركته التاريخية في مونديال قطر 2022، والتي شهدت انتصاراً مدوياً على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً. وتعتبر مواجهة منتخب بحجم أوروغواي، بطل العالم مرتين وصاحب الخبرة الكبيرة في المحافل الدولية، اختباراً حقيقياً لقدرات “الأخضر” وطموحاته في الوصول إلى المونديال للمرة السابعة في تاريخه. لذا، فإن الخروج بنقطة التعادل من هذه المواجهة الصعبة يُعد نتيجة إيجابية تبني عليها التشكيلة السعودية للمباريات القادمة في هذا المشوار الطويل والشاق، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام التحليل الفني للنقاط التي كان يمكن أن تكون أفضل.
قراءة فنية لأداء المنتخب السعودي وتأثير التبديلات
أوضح هشلان أن المنتخب السعودي ظهر بصورة مميزة خلال الشوط الأول، حيث برع في التنظيم الدفاعي وأغلق المساحات أمام هجوم أوروغواي. ونجح الفريق في استغلال الكرات الثابتة بشكل مثالي، وهو ما أثمر عن تسجيل هدف التقدم. وأضاف: “كان الأخضر قادراً على تعزيز تقدمه لو تم استثمار فترات الاستحواذ بشكل أفضل، لكن بعض القرارات الفردية غير الموفقة في الثلث الهجومي الأخير حدّت من فرص زيادة الغلة التهديفية”.
وفي الشوط الثاني، كشف اللقاء عن تراجع في أداء الفريق، خاصة في عملية التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع تكرار فقدان الكرات بسهولة، وهو ما أثر على الجانب البدني للاعبين وأدى إلى انخفاض تدريجي في المستوى العام. وهنا، يرى هشلان أن التبديلات التي أجريت لعبت دوراً محورياً في تغيير مسار المباراة. وبيّن أن بعضها كان غريباً نوعاً ما، ففي حين كان قرار خروج مصعب الجوير ودخول ناصر الدوسري موفقاً، إلا أنه يعتقد أن الفريق كان بحاجة ماسة لإشراك لاعبين مثل سلطان مندش وعبدالله الحمدان بدلاً من سالم الدوسري وفراس البريكان، الأمر الذي كان سيمنح الفريق توازناً أكبر بين الواجبات الدفاعية والتحولات الهجومية، خصوصاً بعد الدقيقة 70.
وأضاف هشلان أن الاستفادة من نواف بوشل كبديل لمحمد أبو الشامات عند الدقيقة 80 كانت ستكون خياراً مناسباً، مع إمكانية إجراء تغيير أخير في الوقت بدل الضائع بتحويل طريقة اللعب إلى (5-4-1) عبر خروج عبدالله الخيبري ودخول علي لاجامي، بهدف تعزيز الجانب الدفاعي والحفاظ على النتيجة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب السعودي كان قادراً على الخروج بالنقاط الثلاث، مشدداً في الوقت ذاته على أن التعادل يظل نتيجة إيجابية، وأن القادم سيكون أفضل لـ”الأخضر” في بقية مشواره بالمونديال.



