
خروج منتخب قطر من المونديال: لوبيتيغي فخور بالأداء رغم الخسارة
لوبيتيغي يشيد بالروح القتالية للاعبين رغم توديع كأس العالم 2026
أعرب المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، المدير الفني لـ منتخب قطر، عن فخره الكبير بالروح القتالية والأداء الذي قدمه لاعبوه، على الرغم من الخسارة أمام منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة 3-1 وتوديع منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات. جاء هذا الخروج بعد مباراة حاسمة على استاد سياتل، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الثانية، ليختتم “العنابي” مشواره في البطولة بنقطة تاريخية وحيدة.
تفاصيل المواجهة الأخيرة ومشاعر مختلطة
في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، حلل لوبيتيغي مجريات اللقاء، معترفاً بأن البداية لم تكن مثالية. وأوضح: “لم نبدأ المباراة بالشكل الأمثل، استقبلنا هدفين في ظل الجودة الكبيرة للاعبي الأجنحة في المنتخب البوسني الذين يملكون خبرات واسعة اكتسبوها من اللعب في دوريات أوروبية كبيرة. ارتكبنا أخطاءً كلفتنا التأخر في النتيجة”. ورغم ذلك، أشاد المدرب برد فعل فريقه قائلاً: “أظهرنا رد فعل جيداً للغاية في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول، واستحوذنا على الكرة وهددنا مرمى المنافس حتى نجحنا في تقليص الفارق”.
وتابع لوبيتيغي أن منتخب قطر كان الطرف الأفضل في الشوط الثاني، حيث فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللعب وخلق العديد من الفرص التي كانت كفيلة بتعديل النتيجة وربما تحقيق الفوز. وعزا الخسارة في النهاية إلى إهدار تلك الفرص الحاسمة، مقابل نجاح المنتخب البوسني في استغلال الفرصة الوحيدة التي سنحت له في الشوط الثاني لتسجيل الهدف الثالث الذي حسم اللقاء.
ما وراء الخروج المبكر لمنتخب قطر
يأتي هذا الخروج في سياق المشاركة الثانية لقطر في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد الظهور الأول في نسخة 2022 التي استضافتها على أرضها. وعلى الرغم من أن الفريق ودّع البطولة من الدور الأول مجدداً، إلا أنه حقق تطوراً ملحوظاً بحصده أول نقطة في تاريخه المونديالي من خلال التعادل مع سويسرا في الجولة الافتتاحية. هذا الإنجاز الصغير يمثل خطوة للأمام مقارنة بمشاركة 2022 التي شهدت ثلاث هزائم متتالية.
دخل “العنابي” البطولة بصفته بطل آسيا لنسختين متتاليتين (2019 و2023)، مما رفع سقف التوقعات الجماهيرية والإعلامية. لكن المنافسة على الصعيد العالمي تتطلب خبرات تراكمية أكبر، وهو ما أشار إليه لوبيتيغي، الذي أكد أن غياب لاعبين مؤثرين مثل عاصم مادبو وهمام الأمين بسبب الإيقاف أثر على الخيارات الفنية المتاحة، مشيراً إلى أن مثل هذه التفاصيل الدقيقة تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
نظرة نحو المستقبل: دروس مستفادة وتطلعات جديدة
على الرغم من مرارة الخروج، يُنظر إلى هذه المشاركة على أنها محطة مهمة لبناء فريق قادر على المنافسة بشكل مستمر في المستقبل. أكد لوبيتيغي أن نقص الخبرة التراكمية في بطولات بحجم كأس العالم كان عاملاً مؤثراً، وأن التعامل مع المواقف الصعبة واستثمار الفرص الحاسمة يأتي مع تكرار المشاركات. وختم المدرب حديثه بالتأكيد على اعتزازه بما قدمه اللاعبون طوال البطولة، مشدداً على أن هذه التجربة ستكون حجر زاوية لمواصلة التطور والعمل نحو تحقيق أهداف أكبر في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها الدفاع عن اللقب الآسيوي والتأهل لنسخة المونديال المقبلة.



