الرياضة

سفيان رحيمي يقود المغرب في تصفيات كأس العالم 2026 بأداء استثنائي

يواصل النجم المغربي سفيان رحيمي كتابة قصة عودته المظفرة إلى صفوف المنتخب الوطني، مقدماً مستويات لافتة في تصفيات كأس العالم 2026، ومؤكداً من جديد قيمته الفنية كأحد أبرز مفاتيح اللعب في تشكيلة “أسود الأطلس”. فرغم ما أُثير حوله من قضايا وأزمات في فترات سابقة أبعدته عن المنتخب، أثبت رحيمي قدرته على تجاوز الضغوط والتحديات، وترجمة تألقه مع ناديه العين الإماراتي إلى أداء حاسم بقميص بلاده، ليصبح عنصراً لا غنى عنه في رحلة البحث عن تأهل جديد للمونديال.

من التألق المحلي إلى النجومية القارية

لم تكن عودة سفيان رحيمي للمنتخب وليدة صدفة، بل هي نتاج مسيرة كروية مليئة بالإنجازات بدأت مع نادي الرجاء الرياضي المغربي، حيث كان النجم الأبرز، قبل أن ينتقل إلى نادي العين الإماراتي ويواصل رحلة التألق. وقد وصلت مسيرته إلى ذروتها مؤخراً بعد قيادته فريقه الإماراتي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا 2024، حيث توّج هدافاً للبطولة وأفضل لاعب فيها. هذا الإنجاز القاري الكبير كان بمثابة رسالة واضحة للمدرب وليد الركراكي والجماهير المغربية بأن رحيمي يمتلك الجودة والنضج الكروي اللازمين للمنافسة على أعلى المستويات الدولية، مما مهد الطريق لعودته التي انتظرها الكثيرون.

سفيان رحيمي: ورقة رابحة في حسابات الركراكي

في ظل التوقعات العالية المحيطة بالمنتخب المغربي بعد إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022، بات البحث عن حلول هجومية فعالة أولوية قصوى. وهنا برز دور سفيان رحيمي الذي قدم الإضافة المرجوة. فمن خلال استغلاله المثالي للفرص، سواء عبر الانطلاقات السريعة أو اللمسات الحاسمة داخل منطقة الجزاء، منح رحيمي المنتخب قوة هجومية إضافية. مساهماته لم تقتصر على تسجيل الأهداف، بل شملت أيضاً صناعة اللعب وخلق الفرص لزملائه، مما جعله قطعة أساسية في المنظومة الهجومية إلى جانب أسماء كبيرة مثل أشرف حكيمي الذي يبرز بدوره بتأثيره المزدوج دفاعياً وهجومياً، حيث يساهم في بناء الهجمات وصناعة أهداف حاسمة، ليشكلا معاً ثنائيات مؤثرة تعزز من حظوظ المنتخب في المنافسة.

تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر

يمثل نجاح رحيمي وعودته القوية للمنتخب المغربي مصدر إلهام للعديد من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات العربية والآسيوية، حيث يثبت أن التألق ليس حكراً على المحترفين في أوروبا. إن قدرته على فرض نفسه كلاعب محوري في منتخب وصل إلى نصف نهائي كأس العالم يعزز من قيمة هذه الدوريات ويرفع من أسهم اللاعبين فيها. على الصعيد الوطني، تمنح عودة رحيمي الجماهير المغربية ثقة إضافية في قدرة “أسود الأطلس” على مواصلة كتابة التاريخ، ليس فقط بالتأهل إلى مونديال 2026، بل بالمنافسة فيه بقوة، معتمدين على جيل موهوب يجمع بين الخبرة والشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى