
روسيا تسقط 660 مسيرة أوكرانية في هجوم واسع على 10 مناطق
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 660 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة الخميس-الجمعة، في هجوم وُصف بأنه من بين الأضخم منذ بدء النزاع. وأوضح البيان أن الهجوم استهدف ما لا يقل عن عشر مناطق روسية، مما يعكس تصعيدًا كبيرًا في استراتيجية كييف الهجومية التي تعتمد على الطائرات المسيرة بعيدة المدى. وتُعد كل مسيرة أوكرانية جزءًا من محاولة لضرب أهداف استراتيجية في العمق الروسي.
حرب المسيرات تدخل مرحلة جديدة
يأتي هذا الهجوم الضخم في سياق تحول ملحوظ في تكتيكات الحرب الدائرة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. فمع استمرار الصراع، كثفت أوكرانيا من اعتمادها على تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لتعويض الفارق في القوة العسكرية التقليدية. تستهدف هذه الهجمات بشكل متزايد البنية التحتية الحيوية لروسيا، خاصة منشآت الطاقة ومصافي النفط، بهدف التأثير على قدرة موسكو على تمويل وإدامة آلتها الحربية. يمثل هذا التكتيك نقل المعركة إلى الأراضي الروسية، مما يضع ضغطًا إضافيًا على أنظمة الدفاع الجوي الروسية ويؤثر على الروح المعنوية الداخلية.
تفاصيل الهجوم وتأثيره على الأرض
وفقًا للبيان الروسي، تم إسقاط الجزء الأكبر من الطائرات المسيرة فوق مناطق متعددة تشمل العاصمة موسكو، وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، بالإضافة إلى مناطق أخرى فوق البحر الأسود وبحر آزوف. وفي تفاصيل محلية، أفاد سيرغي سوبيانين، عمدة موسكو، بأن الدفاعات الجوية اعترضت ما لا يقل عن 47 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ تعمل في مواقع سقوط الحطام دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة. من جانبه، أكد حاكم منطقة تولا، ديميتري ميلاييف، أن الهجوم تسبب في أضرار لمنزل خاص وإصابة امرأة بجروح طفيفة، مما يسلط الضوء على الخطر الذي تشكله هذه الهجمات حتى عند اعتراضها.
استراتيجية استهداف كل مسيرة أوكرانية للبنية التحتية
تُظهر الهجمات الأخيرة تركيزًا أوكرانيًا واضحًا على استهداف منشآت الطاقة الروسية. ففي الأسابيع القليلة الماضية، تسببت هجمات مماثلة في حرائق كبيرة وانقطاعات مؤقتة في الإنتاج في عدد من المصافي الروسية. يرى محللون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو حرمان الكرملين من عائدات تصدير الطاقة الحيوية، والثاني هو خلق نقص في الوقود للجيش الروسي على الجبهة. وعلى الرغم من أن روسيا تؤكد نجاح دفاعاتها الجوية في إحباط معظم الهجمات، إلا أن استمرارها بهذا الزخم يمثل تحديًا أمنيًا واقتصاديًا متناميًا لموسكو، ويثير تساؤلات حول قدرة الدفاعات الجوية على تغطية كافة أنحاء البلاد الشاسعة بفعالية دائمة.



