العالم العربي

مركز الملك سلمان للإغاثة يعالج النازحين في حجة اليمنية

في إطار التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته الإنسانية، واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية الحيوية في مخيم وعلان للنازحين بمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة. وتأتي هذه الجهود كجزء من سلسلة المشاريع الإغاثية والصحية التي ينفذها المركز في مختلف المحافظات اليمنية لضمان وصول الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجاً.

إحصائيات الخدمات الطبية المقدمة

خلال الفترة الممتدة من 10 وحتى 16 ديسمبر 2025، استقبلت العيادات 71 مستفيداً من النازحين وسكان المخيم، حيث تنوعت الخدمات الطبية لتشمل مختلف التخصصات الضرورية. وقد راجع عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 24 مريضاً، وهو رقم يعكس الاهتمام الكبير بالجانب الوقائي والحد من انتشار الأمراض المعدية في بيئات النزوح. كما استقبلت عيادة الطوارئ 10 حالات حرجة تم التعامل معها بكفاءة، فيما حصل 21 مستفيداً على الرعاية في عيادة الباطنية، وراجعت 3 مستفيدات عيادة الصحة الإنجابية.

ولم تقتصر الخدمات على الجانب العلاجي المباشر فحسب، بل شملت الجوانب التوعوية والمساندة، حيث استفاد 13 شخصاً من برامج قسم التوعية والتثقيف الصحي. وفيما يخص الخدمات المرافقة، قدم قسم الخدمات التمريضية الرعاية لـ 58 مريضاً، وتم صرف الأدوية اللازمة لـ 58 حالة، بالإضافة إلى استقبال مستفيد واحد في عيادة الجراحة والتضميد. كما حرصت العيادة على الجانب البيئي والصحي العام من خلال تنفيذ نشاطين للتخلص من النفايات الطبية بطرق آمنة.

أهمية التدخل الإنساني في محافظة حجة

تكتسب هذه الخدمات الطبية أهمية قصوى نظراً للظروف الصعبة التي تعيشها محافظة حجة، وتحديداً مديرية حرض التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية الأساسية. ويعاني القطاع الصحي في اليمن بشكل عام من تحديات جسيمة نتيجة للأزمة المستمرة، مما يجعل العيادات المتنقلة التي يسيرها مركز الملك سلمان للإغاثة شريان حياة للكثير من الأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج أو الوصول إلى المستشفيات البعيدة.

الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي

يعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وقد لعب دوراً محورياً منذ تأسيسه في تقديم الدعم الشامل لليمن في قطاعات الأمن الغذائي، والإيواء، والصحة، والتعليم. وتأتي هذه العيادات المتنقلة ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى سد الفجوة في الخدمات الطبية، ومكافحة الأوبئة، ودعم البنية التحتية الصحية المتهالكة، مما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني وحرص المملكة على استقرار اليمن وسلامة مواطنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى