العالم العربي

السعودية تدعو لاستئناف الحوار السياسي السوداني لإنهاء الأزمة

جددت المملكة العربية السعودية، أمام مجلس الأمن الدولي، تأكيدها على أن أولويتها القصوى تتمثل في استقرار السودان، داعيةً إلى ضرورة استئناف الحوار السياسي السوداني بهدف إنهاء الصراع الدائر وحقن دماء الشعب الشقيق. وأكدت المملكة على أن الحل للأزمة يجب أن يكون سياسيًا ونابعًا من إرادة سودانية خالصة، مع الحفاظ على وحدة أراضي السودان وسيادة مؤسسات الدولة.

جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة الوضع في السودان. وأوضح السفير أن هذه الدعوة تأتي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو الصراع الذي خلف آلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين، ودفع بالبلاد إلى حافة كارثة إنسانية ومجاعة.

إعلان جدة: أساس للحل السياسي

أشار السفير الواصل إلى أن استمرار النزاع والانفلات الأمني، وعدم الالتزام بتعهدات “منبر جدة” وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، قد أسهم بشكل مباشر في تفاقم المعاناة الإنسانية. ويُعد “إعلان جدة”، الذي تم التوصل إليه في مايو 2023 برعاية سعودية أمريكية، وثيقة أساسية تُلزم طرفي النزاع بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. ورغم عدم نجاحه في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، لا يزال يُنظر إليه كإطار عمل جوهري وأرضية مشتركة يمكن البناء عليها لإعادة إطلاق الحوار السياسي السوداني بشكل جاد ومثمر.

تداعيات إقليمية ومخاوف دولية

لم يقتصر تأثير الأزمة السودانية على الداخل فحسب، بل امتد ليشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة بأكملها. فقد أدت موجات اللجوء إلى ضغط هائل على دول الجوار مثل تشاد ومصر وجنوب السودان، كما أثارت الحرب مخاوف من امتداد الصراع وتدويله. وفي هذا السياق، أدان مندوب المملكة بشدة استهداف قوافل الإغاثة والجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر وغيرها من المدن السودانية، معربًا عن قلق المملكة البالغ إزاء الخسائر البشرية والإنسانية الناجمة عن استمرار النزاع. وجددت المملكة رفضها القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بوحدة السودان أو مؤسساته، مرحبةً بالجهود الإقليمية والدولية الرامية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومؤكدةً استمرارها في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى