
إدارة النفايات الخطرة في السعودية: “موان” يشترط ترخيصًا
أكد المركز الوطني لإدارة النفايات “موان” أن البطاريات التالفة بأنواعها المختلفة تُصنّف ضمن النفايات الخطرة، وهو ما يستوجب على جميع المنشآت والأفراد العاملين في أنشطة جمعها ونقلها الحصول على ترخيص “جمع ونقل النفايات الخطرة” لممارسة هذا النشاط بشكل نظامي. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود المركز لتنظيم القطاع وضمان التعامل الآمن مع المواد التي تشكل خطرًا على الصحة العامة والبيئة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
نحو إدارة مستدامة: تنظيم قطاع النفايات الخطرة في المملكة
يأتي هذا القرار التنظيمي الهام في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تضع الاستدامة البيئية وجودة الحياة في صميم أولوياتها. وقد تأسس مركز “موان” ليكون الجهة المنظمة والمشرفة على قطاع إدارة النفايات بشكل متكامل، بهدف رفع كفاءة المنظومة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واعدة. إن تصنيف البطاريات التالفة كنفايات خطرة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة استراتيجية لضمان تتبع مسارها منذ لحظة التخلص منها وحتى معالجتها النهائية أو إعادة تدويرها، مما يمنع وصول مكوناتها السامة إلى البيئة.
الأبعاد البيئية والصحية للقرار
تكمن خطورة البطاريات التالفة في احتوائها على معادن ثقيلة ومواد كيميائية ضارة مثل الرصاص، الزئبق، الكادميوم، والليثيوم. وفي حال التخلص منها في مرادم النفايات العامة، يمكن لهذه المواد أن تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، مسببةً تلوثًا طويل الأمد يصعب معالجته. هذا التلوث لا يهدد النظم البيئية والكائنات الحية فحسب، بل يشكل خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان. لذا، فإن تنظيم عمليات جمعها ونقلها يضمن توجيهها إلى منشآت متخصصة قادرة على التعامل معها بطرق آمنة، سواء بالمعالجة أو بإعادة تدويرها لاستخلاص المواد القيمة منها، مما يقلل من المخاطر الصحية والبيئية بشكل كبير.
خطوات الامتثال ودعم الاقتصاد الدائري
ودعا “موان” كافة المنشآت والأفراد الراغبين في مزاولة هذا النشاط إلى المبادرة بالتقديم للحصول على التراخيص اللازمة عبر منصة التراخيص والتصاريح الإلكترونية التابعة للمركز. وأوضح أن الالتزام بهذا الإجراء لا يضمن فقط ممارسة الأعمال بشكل نظامي وتجنب العقوبات، بل يساهم أيضًا في رفع كفاءة إدارة النفايات الخطرة على مستوى المملكة. علاوة على ذلك، يعزز هذا التنظيم من فرص الاستثمار في قطاع إعادة التدوير ويشجع على تبني مبادئ الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى تقليل الهدر وتعظيم الاستفادة من الموارد، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية والبيئية للمملكة.



