
ضربات الترجيح الضائعة في مونديال 2026: رقم تاريخي غير مسبوق
مونديال 2026 يكسر الأرقام القياسية بدراما ركلات الترجيح
دخلت بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، ليس فقط بالأهداف الغزيرة أو المفاجآت المدوية، بل بظاهرة فريدة تتعلق بلحظات الحسم الأكثر إثارة وقلقاً: ضربات الترجيح الضائعة. فقد شهدت هذه النسخة حدثاً استثنائياً لم يسبق له مثيل منذ انطلاق المونديال الأول عام 1930، حيث تكررت مباراة أُهدرت فيها 5 ضربات ترجيح مرتين في نسخة واحدة، مما يؤكد على حجم الضغط النفسي الهائل الذي يعيشه اللاعبون في المحفل الكروي الأكبر عالمياً.
ركلات الترجيح، التي تم اعتمادها كوسيلة لحسم المباريات الإقصائية في كأس العالم لأول مرة في نسخة 1982، لطالما كانت مسرحاً للحظات خالدة، صنعت أبطالاً وحطمت أحلام آخرين. هي لحظات تتوقف فيها أنفاس الملايين، حيث يواجه اللاعب حارس المرمى في اختبار للقوة الذهنية والمهارة الفنية. وعلى مر التاريخ، شهدت البطولة مباريات درامية حُسمت من علامة الجزاء، لكن نادراً ما شهدت إهداراً جماعياً بهذا الحجم.
دراما تتكرر: مباراتان وخمس ركلات مهدرة
بدأت القصة في هذه النسخة مع مواجهة منتخب باراغواي ونظيره الألماني، حيث انتهت المباراة بالتعادل وحُسمت بركلات الترجيح التي شهدت إخفاق خمسة لاعبين من الفريقين في التسجيل، في مشهد حبس الأنفاس وأظهر مدى صعوبة الموقف. لم يكد يمر سوى أيام قليلة، حتى عاد السيناريو المثير ذاته للظهور مجدداً، وهذه المرة كان بطله منتخب المغرب في مواجهته الحاسمة ضد هولندا. في مباراة بطولية، تمكن “أسود الأطلس” من حجز مقعدهم في دور الـ16 بعد سلسلة ركلات ترجيح شهدت هي الأخرى إهدار 5 ركلات من كلا المنتخبين، لتنفجر الأفراح في المدرجات المغربية والعربية.
سابقة تاريخية وتأثيرها على كرة القدم
قبل مونديال 2026، شهد تاريخ البطولة بأكمله خمس مباريات فقط انتهت بإهدار 5 ركلات ترجيح، كانت بين الأرجنتين ويوغوسلافيا (1990)، وإسبانيا وجمهورية إيرلندا (2002)، والبرتغال وإنجلترا (2006)، والبرازيل وتشيلي (2014)، وأخيراً كرواتيا والدنمارك (2018). لكن أن يتكرر هذا الرقم النادر مرتين في بطولة واحدة هو ما يمنح نسخة 2026 طابعاً خاصاً. هذا الرقم لا يعكس مجرد إحصائية عابرة، بل يشير إلى تطور مستوى حراس المرمى وقدرتهم على دراسة المسددين، وفي الوقت نفسه، يسلط الضوء على الضغط النفسي المتزايد الذي يواجهه اللاعبون في ظل التغطية الإعلامية العالمية والآمال المعقودة عليهم. لقد أضافت هذه الظاهرة بعداً جديداً من الإثارة والترقب، مؤكدة أن كأس العالم لا يزال قادراً على تحطيم الأرقام القياسية وتقديم لحظات درامية لا تُنسى لعشاق الساحرة المستديرة حول العالم.


