محليات

الأثر البيئي المستدام لشركة المياه الوطنية ودورها في رؤية 2030

جهود متكاملة تتماشى مع رؤية المملكة 2030

تواصل شركة المياه الوطنية ترسيخ دورها الريادي في حماية البيئة والموارد الطبيعية، موسعةً نطاق مساهماتها لتحقيق الأثر البيئي المستدام. هذه الجهود لا تقتصر على مهامها الأساسية في قطاع المياه، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من المبادرات التي تدعم بشكل مباشر مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء. في ظل التحديات البيئية العالمية، تبرز أهمية هذه المشاريع كنموذج وطني يهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، مما يعزز جودة الحياة ويضمن مستقبلًا مزدهرًا للأجيال القادمة.

تأتي هذه المبادرات في سياق تحول وطني شامل نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة. فالمملكة العربية السعودية، ومن خلال برامجها الطموحة، تسعى لتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز القطاعات غير النفطية، حيث تلعب الاستدامة البيئية دورًا محوريًا. وتُعد جهود شركة المياه الوطنية جزءًا لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية، حيث تساهم في بناء اقتصاد دائري فعال، يتم فيه تحويل المخلفات إلى موارد قيمة، وتُستغل الموارد المائية بكفاءة قصوى.

إعادة تدوير المياه: ركيزة أساسية للاقتصاد الدائري

تضع الشركة معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في صميم استراتيجيتها. فقد نجحت في معالجة ما يزيد على 966.95 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، محققةً ارتفاعًا بنسبة 8% في كميات المياه المعالجة. ولم تتوقف عند المعالجة فقط، بل عززت الاستفادة من هذه المياه في قطاعات استراتيجية حيوية مثل الري، الصناعة، التعدين، والطاقة، حيث بلغت نسبة الاستفادة 21.8%. ولضمان أعلى معايير الجودة العالمية، أجرت مختبرات الشركة أكثر من 237 ألف اختبار ميكروبيولوجي وكيميائي. كما حصل 30 موقعًا تشغيليًا، منها 29 محطة معالجة، على شهادة الآيزو البيئية (ISO 14001)، مما يؤكد التزامها بالامتثال لأفضل الممارسات الدولية.

الأثر البيئي المستدام لشركة المياه الوطنية في التشجير

في إطار مساهمتها الفعالة في مبادرة السعودية الخضراء، حققت الشركة إنجازات لافتة في مجال التشجير واستعادة الغطاء النباتي. تجاوز عدد الأشجار البرية التي زرعتها 6.7 ملايين شجرة، من أصل مستهدف يبلغ 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030. تم توزيع هذه الأشجار على أكثر من 150 موقعًا في مختلف أنحاء المملكة، مع زراعة أكثر من 25 نوعًا نباتيًا محليًا يتلاءم مع البيئات الطبيعية المتنوعة. وتستعد الشركة لتوسيع هذا الأثر عبر زراعة 15 مليون شجرة مانجروف على السواحل الشرقية والغربية للمملكة، لما لهذه الأشجار من أهمية قصوى في امتصاص الكربون وحماية النظم البيئية الساحلية.

إدارة النفايات والطاقة النظيفة

يمتد الأثر البيئي للشركة ليشمل الإدارة المتكاملة للنفايات، حيث تعاملت مع 34 ألف طن من النفايات غير الخطرة و29 ألف طن من النفايات الخطرة الصلبة وفقًا لأعلى المعايير البيئية. كما أطلقت مشاريع رائدة لإنتاج الطاقة الحيوية من الحمأة عبر الهاضمات اللاهوائية في محطتي أجيال وهيت، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحويل المخلفات التشغيلية إلى مصدر للطاقة النظيفة.

إنجازات عالمية وتكريم للتنوع الأحيائي

تُوّجت هذه الجهود بإنجازات دولية بارزة، حيث دخلت واحة بريدة البيئية موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة من صنع الإنسان. كما حققت الشركة أول بصمة مائية معتمدة عالميًا وأول بصمة كربونية معتمدة في الشرق الأوسط وأوروبا. ولم تغفل الشركة أهمية التنوع الأحيائي، حيث أطلقت 15 ظبيًا من نوع “الريم” ضمن برامج إعادة توطين الكائنات الفطرية، مما يؤكد على رؤيتها الشاملة لتحقيق توازن بيئي متكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى