هاري كين ينقذ إنجلترا ويتأهل بها لربع نهائي كأس العالم 2026
في ليلة كروية حبست الأنفاس، قاد النجم والقائد هاري كين منتخب بلاده إنجلترا لتحقيق “ريمونتادا” مثيرة وتجنب مفاجأة مدوية، بعد أن قلب تأخره بهدف أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1. هذا الانتصار الصعب، الذي جاء ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، حجز مقعد “الأسود الثلاثة” في دور ربع النهائي لمواصلة رحلة البحث عن اللقب العالمي الغائب منذ عقود.
دخل المنتخب الإنجليزي المباراة وهو مرشح فوق العادة لتحقيق فوز سهل، عطفاً على تاريخه الكبير والفوارق الفنية بينه وبين منافسه الأفريقي الطموح. لكن عالم كرة القدم أثبت مجدداً أنه لا يعترف بالأسماء بقدر ما يعترف بالعطاء على أرض الملعب. فاجأ منتخب الكونغو الجميع بأداء تكتيكي منضبط وشجاعة هجومية، مستغلاً حالة من عدم التركيز في الدقائق الأولى لدى الدفاع الإنجليزي، ليتمكن من خطف هدف مبكر عن طريق اللاعب بريان سيبينجا في الدقيقة السابعة، وهو هدف أشعل حماس المدرجات وأربك حسابات الإنجليز.
تفاصيل ريمونتادا الأسود الثلاثة بقيادة هاري كين
بعد الهدف المفاجئ، حاول المنتخب الإنجليزي العودة سريعاً إلى أجواء اللقاء، وفرض سيطرته على مجريات اللعب، لكنه اصطدم بتألق لافت للحارس الكونغولي ليونيل مباسي الذي تحول إلى سد منيع أمام تسديدات ومحاولات لاعبي إنجلترا المتكررة. أنهى منتخب الكونغو الشوط الأول متقدماً بهدف نظيف، وسط دهشة عالمية وترقب لما سيحمله الشوط الثاني من أحداث.
وفي الشوط الثاني، ظهر الوجه الحقيقي للمنتخب الإنجليزي، حيث زادت الضغوط الهجومية بشكل كبير. وكما هي عادة النجوم الكبار في الأوقات الصعبة، حمل القائد هاري كين فريقه على عاتقه. ففي الدقيقة 75، ومن عرضية متقنة أرسلها أنتوني غوردون، ارتقى كين برأسه ليضع الكرة في الشباك معلناً عن هدف التعادل الذي أعاد الروح للمنتخب الإنجليزي وجماهيره. ولم يكتفِ كين بذلك، فقبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 86، أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس مباسي من صدها، لتسكن الشباك وتعلن عن هدف الفوز القاتل الذي ضمن لإنجلترا تأهلاً مستحقاً.
أهمية الفوز والطريق نحو اللقب
لا يقتصر هذا الفوز على كونه مجرد بطاقة عبور إلى الدور التالي، بل يحمل في طياته رسالة قوية عن شخصية الفريق وقدرته على العودة في النتيجة تحت الضغط، وهي سمة أساسية للمنتخبات التي تطمح للفوز بالبطولات الكبرى. لقد أظهرت هذه المباراة أن طريق المجد في كأس العالم محفوف بالمخاطر، وأن أي تهاون قد يكلف غالياً. وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب الإنجليزي موعداً نارياً في دور ربع النهائي مع منتخب المكسيك، في مواجهة تعد بالكثير من الندية والإثارة بين مدرستين كرويتين مختلفتين، حيث يطمح كلا الفريقين لمواصلة المشوار نحو المباراة النهائية وتحقيق الحلم العالمي.


