
أعلى درجات الحرارة العظمى في السعودية: الدمام تتصدر بـ 46 درجة
أعلن المركز الوطني للأرصاد عن تسجيل مدينة الدمام أعلى درجات الحرارة العظمى على مستوى مدن المملكة يوم الخميس، حيث بلغت 46 درجة مئوية، في مؤشر على استمرار موجة الحر التي تؤثر على معظم مناطق الساحل الشرقي. ويأتي هذا الارتفاع كجزء من النمط المناخي السائد خلال فصل الصيف في السعودية، والذي يتسم بارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
ووفقاً لبيان المركز، سجلت مدن رئيسية أخرى درجات حرارة مرتفعة، حيث وصلت في المدينة المنورة إلى 45 درجة مئوية، تلتها مكة المكرمة وبريدة بـ 44 درجة، ثم العاصمة الرياض بـ 43 درجة. كما سجلت كل من حائل وعرعر وسكاكا 42 درجة، بينما كانت الأجواء أكثر اعتدالاً في المصايف الجنوبية، حيث سجلت أبها والباحة 31 درجة مئوية، مما يعكس التنوع الجغرافي والمناخي الكبير في المملكة.
موجات الحر في المملكة: ظاهرة مناخية متكررة
تُعد موجات الحر الشديدة ظاهرة مناخية معتادة في المملكة العربية السعودية، خاصة خلال أشهر الصيف الممتدة من يونيو إلى أغسطس. وبحكم موقعها الجغرافي وطبيعتها الصحراوية، تتعرض المناطق الوسطى والشرقية بشكل خاص لكتل هوائية حارة وجافة تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة لتتجاوز في كثير من الأحيان حاجز الـ 45 درجة مئوية. وتتأثر المنطقة الشرقية، بما في ذلك الدمام، بعامل إضافي وهو ارتفاع نسبة الرطوبة بسبب قربها من الخليج العربي، مما يزيد من الإحساس بالحرارة ويجعل الأجواء أكثر إرهاقاً.
على الصعيد العالمي، يشير الخبراء إلى أن التغيرات المناخية تساهم في زيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، ومنها موجات الحر. وتعمل الجهات المعنية في المملكة، مثل المركز الوطني للأرصاد، على مراقبة هذه التغيرات وإصدار التحذيرات المبكرة للسكان للتعامل معها بفعالية.
تأثيرات درجات الحرارة العظمى على الصحة والبنية التحتية
يترتب على تسجيل درجات الحرارة العظمى المرتفعة تأثيرات مباشرة على مختلف جوانب الحياة. فعلى الصعيد الصحي، تُصدر وزارة الصحة والجهات المختصة تحذيرات دورية للمواطنين والمقيمين، تشدد فيها على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (من 11 صباحاً إلى 4 مساءً)، والإكثار من شرب السوائل للوقاية من ضربات الشمس والإجهاد الحراري. وتزداد أهمية هذه الإرشادات لكبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المفتوحة. كما يؤدي الارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلى زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل ملحوظ نتيجة الاعتماد الكلي على أجهزة التكييف، مما يضع ضغطاً كبيراً على شبكات الكهرباء.
توقعات الطقس واستمرار التقلبات الجوية
في تقريره عن حالة الطقس، توقع المركز الوطني للأرصاد استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية والشرقية والرياض، والتي قد تمتد لتشمل أجزاء من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة. وفي المقابل، لا تزال الفرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على أجزاء من مناطق جازان وعسير والباحة، مما يوضح التباين المناخي الذي تشهده المملكة في آن واحد.


