
يوري تيليمانس: إنجاز تاريخي لبلجيكا في كأس العالم 2026
في ليلة كروية ستبقى خالدة في سجلات كرة القدم البلجيكية، حفر النجم يوري تيليمانس اسمه بأحرف من ذهب بعد أن قاد منتخب بلاده لعبور عقبة السنغال في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. لم يكن مجرد فوز، بل كان إنجازاً فردياً تاريخياً أعاد للأذهان أمجاداً غابت لما يقرب من قرن من الزمان، حيث أصبح تيليمانس ثاني لاعب فقط في تاريخ “الشياطين الحمر” يسجل هدفين في مباراة إقصائية بالمونديال.
ليلة درامية بطلها تيليمانس
كانت المواجهة أمام السنغال تتجه نحو نهاية محبطة للمنتخب البلجيكي، لكن لاعب الوسط المتألق كان له رأي آخر. ففي الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، سجل تيليمانس هدف التعادل الثمين الذي أعاد الروح لزملائه ودفع بالمباراة إلى الأشواط الإضافية. ولم يكتفِ بذلك، بل عاد ليحسم اللقاء من علامة الجزاء في الوقت الإضافي، مانحاً بلجيكا انتصاراً مثيراً بنتيجة 3-2 وبطاقة التأهل إلى دور الـ16 لمواصلة الحلم المونديالي.
على خطى الأسطورة برنارد فور هوف
يعيدنا هذا الإنجاز بالزمن إلى النسخة الثانية من كأس العالم التي أقيمت في إيطاليا عام 1934. في ذلك الوقت، كان المهاجم برنارد فور هوف هو اللاعب البلجيكي الوحيد الذي تمكن من تسجيل هدفين في مباراة إقصائية، وذلك خلال مواجهة منتخب ألمانيا. ورغم أن بلجيكا خسرت تلك المباراة، ظل رقم فور هوف صامداً كإنجاز فريد لمدة 92 عاماً، لم يتمكن خلالها أي لاعب من تكراره، بما في ذلك نجوم الجيل الذهبي الأخير. ليأتي يوري تيليمانس ويكسر هذا الصمود، ويضع اسمه بجانب أحد أساطير الكرة البلجيكية الأوائل.
أهمية الإنجاز لمستقبل الكرة البلجيكية
لا تقتصر أهمية ثنائية تيليمانس على قيمتها التاريخية فحسب، بل تمثل دفعة معنوية هائلة للمنتخب البلجيكي في حملته الحالية بكأس العالم. فبعد سنوات من التوقعات العالية التي أحاطت بالجيل الذهبي، يأتي هذا الأداء ليؤكد أن الفريق لا يزال يمتلك لاعبين قادرين على صنع الفارق في أصعب اللحظات. على الصعيد الدولي، يسلط هذا الإنجاز الضوء على جودة لاعبي خط الوسط في بلجيكا وقدرتهم على تحمل المسؤولية الهجومية، مما يعزز من سمعة بلجيكا كقوة كروية عالمية لا يستهان بها. إن تألق تيليمانس في هذا المحفل العالمي قد يلهم جيلاً جديداً من اللاعبين ويمنح الجماهير البلجيكية أملاً متجدداً في تحقيق اللقب الذي طال انتظاره.

