
هجمات روسية على كييف اليوم: قتلى وجرحى وتصعيد جديد
استيقظت العاصمة الأوكرانية على وقع انفجارات عنيفة فجر اليوم الخميس، حيث شنت القوات الروسية موجة جديدة من هجمات روسية على كييف باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأسفر القصف، الذي استهدف مناطق سكنية وبنية تحتية، عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، في تصعيد خطير يأتي بعد تحذيرات أطلقها الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن موسكو تستعد لـ”هجوم ضخم”.
يمثل هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة الضربات الجوية التي تشنها روسيا بشكل شبه يومي على المدن الأوكرانية منذ بدء غزوها الشامل في فبراير 2022. وقد تحول هذا الصراع إلى الحرب الأكثر فتكًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أصبحت العاصمة كييف رمزًا للصمود الأوكراني في وجه محاولات السيطرة الروسية. وتعتمد موسكو في استراتيجيتها على استهداف البنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان بهدف إرهاق الدفاعات الجوية الأوكرانية وبث الرعب بين المدنيين.
تفاصيل الهجوم الدامي على العاصمة
أفادت الإدارة العسكرية لمدينة كييف بأن الهجوم نفذ باستخدام ترسانة متنوعة من الأسلحة، شملت صواريخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية. وقال رئيس الإدارة، تيمور تكاتشينكو، عبر تطبيق تلغرام إن “حصيلة قتلى الهجوم الروسي ارتفعت إلى 8 أشخاص”، بينما أصيب ما لا يقل عن 25 آخرين، بينهم أطفال، مؤكداً أن عمليات الإنقاذ لا تزال جارية بين الأنقاض. بدوره، وصف فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، الهجوم بالوحشي، مشيراً إلى أن دوي الانفجارات سُمع في كل أنحاء المدينة، مما تسبب في اندلاع حرائق وألحق أضراراً جسيمة بمبانٍ سكنية ومستودعات في مناطق متفرقة.
تداعيات هجمات روسية على كييف وأبعادها الدولية
لا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، بل تمتد لتشمل آثاراً نفسية عميقة على ملايين السكان الذين يعيشون في حالة تأهب دائم. وتزيد هذه الضربات من الضغط على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، التي تعمل بأقصى طاقتها لاعتراض الصواريخ والمسيرات. وعلى الصعيد الدولي، تجدد هذه الهجمات الدعوات الموجهة للحلفاء الغربيين لتسريع وتيرة تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً وفعالية، مثل أنظمة باتريوت، لحماية سمائها ومدنها. كما أنها تعقد أي جهود دبلوماسية مستقبلية، حيث تؤكد كييف أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب روسي كامل من أراضيها.
وكان الرئيس زيلينسكي قد حذر يوم الأربعاء، عقب عودته من زيارة لدبلن، من معلومات استخباراتية تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لهجوم واسع النطاق. ودعا زيلينسكي المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر والاحتماء في الملاجئ عند انطلاق صفارات الإنذار، مؤكداً أن “العدو لا يرى إلا المزيد من العدوان على أوكرانيا وعلى أوروبا بأكملها”.




