أخبار العالم

زلزال يضرب جزر تونجا بقوة 5.7 درجة | تفاصيل وتأثيرات

ضرب زلزال بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر جزر تونجا الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، مثيراً حالة من القلق في المنطقة المعروفة بنشاطها الزلزالي المرتفع. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن هذا زلزال يضرب جزر تونجا وقع على عمق كبير نسبياً، مما حد من تأثيره على السطح ومنع تكوّن موجات تسونامي مدمرة.

ووفقاً للبيانات الصادرة، تم تحديد مركز الزلزال على بعد حوالي 155 كيلومتراً غرب منطقة “هيهيفو” في تونجا، وعلى عمق كبير بلغ 259 كيلومتراً تحت قاع المحيط. هذا العمق الكبير هو العامل الرئيسي الذي ساهم في تبديد جزء كبير من طاقة الزلزال قبل وصولها إلى السطح، وهو ما يفسر عدم ورود أي تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية في الجزر المأهولة.

لماذا يضرب زلزال جزر تونجا؟ الموقع على حزام النار

تقع مملكة تونجا، وهي أرخبيل يضم 176 جزيرة متناثرة منها 52 مأهولة بالسكان فقط، في موقع جغرافي حرج يضعها في قلب ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة عبارة عن قوس هائل يمتد لآلاف الكيلومترات ويتميز بنشاط زلزالي وبركاني هو الأعلى على مستوى العالم، حيث تحدث فيه حوالي 90% من زلازل العالم. يعود هذا النشاط المكثف إلى حركة الصفائح التكتونية، حيث تقع تونجا مباشرة فوق منطقة اندساس “تونجا-كيرماديك”، وهي واحدة من أسرع مناطق التقاء الصفائح التكتونية حركةً على كوكب الأرض. في هذه المنطقة، تغوص صفيحة المحيط الهادئ أسفل الصفيحة الأسترالية، مما يؤدي إلى احتكاك هائل وتراكم للضغوط التي تتحرر على شكل زلازل متكررة.

تحديات جيولوجية وتأهب مستمر

إن العيش في منطقة نشطة جيولوجياً مثل تونجا يفرض تحديات مستمرة على سكانها وحكومتها. فبالإضافة إلى الزلازل، تواجه البلاد خطر الثورات البركانية وموجات التسونامي. ولا تزال ذاكرة ثوران بركان “هونجا تونجا-هونجا هاباي” في يناير 2022 حية، والذي أحدث انفجاراً هائلاً وأطلق موجات تسونامي دمرت أجزاء من البلاد وأثرت على مناطق بعيدة في المحيط الهادئ. هذا الحادث سلط الضوء على أهمية أنظمة الإنذار المبكر وخطط الاستجابة للطوارئ التي تعد حيوية لحماية الأرواح والممتلكات في مثل هذه البيئات. ورغم أن زلزال اليوم لم يسفر عن أضرار، إلا أنه يظل تذكيراً دائماً بالطبيعة الجيولوجية غير المستقرة للمنطقة وضرورة التأهب الدائم لمواجهة الكوارث الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى