
تطوير تقاطع الأمير تركي مع الدائري الشمالي بـ 3 جسور جديدة
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن بدء مرحلة جديدة ومحورية ضمن خططها لتحديث البنية التحتية للعاصمة، حيث انطلقت أعمال مشروع تطوير تقاطع الأمير تركي مع الدائري الشمالي. يشمل هذا المشروع الضخم إنشاء ثلاثة جسور جديدة، بهدف رفع كفاءة أحد أهم المحاور المرورية في شمال الرياض، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية لمواكبة النمو المتسارع الذي تشهده المدينة.
يأتي هذا المشروع كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل الرياض إلى مدينة ذكية ومستدامة، قادرة على استيعاب التوسع السكاني والعمراني الهائل. ويُعد كل من طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول والطريق الدائري الشمالي شريانين حيويين يربطان أجزاءً واسعة من العاصمة، ويخدمان يومياً مئات الآلاف من المركبات المتجهة إلى المناطق السكنية والتجارية ومقرات الأعمال الرئيسية.
مواجهة التحديات المرورية برؤية مستقبلية
شهدت مدينة الرياض خلال العقود الماضية نمواً غير مسبوق، مما أدى إلى زيادة الضغط على شبكة الطرق القائمة وظهور تحديات مرورية في عدد من التقاطعات الحيوية. واستجابة لذلك، تعمل الهيئة الملكية على تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية لمعالجة نقاط الاختناق المروري بشكل جذري. ويمتد الجزء الجاري تنفيذه من مشروع تطوير طريق الأمير تركي الأول عند تقاطعه مع الدائري الشمالي لمسافة تتجاوز 3 كيلومترات، حيث من المتوقع أن تسهم الأعمال الجديدة في رفع الطاقة الاستيعابية للطريق إلى أكثر من 200 ألف مركبة يومياً.
أبعاد مشروع تطوير تقاطع الأمير تركي مع الدائري الشمالي
لا تقتصر أهمية المشروع على إنشاء الجسور الثلاثة فحسب، بل تشمل أيضاً تطوير مسارات الطريق ورفع مستوى الخدمة من خلال تطبيق حلول هندسية متقدمة. تهدف هذه الحلول إلى تحسين تجربة التنقل اليومي للسكان، وتقليص زمن الرحلات بشكل ملحوظ، وتعزيز الربط بين المحاور الحيوية في شمال العاصمة. وينعكس هذا التطوير إيجاباً على جودة الحياة، ويقلل من استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، مما يتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية لرؤية المملكة 2030.
ويُعد هذا المشروع جزءاً لا يتجزأ من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في مدينة الرياض، الذي يتضمن تنفيذ وتطوير أكثر من 500 كيلومتر من شبكة الطرق. ويهدف البرنامج إلى بناء منظومة نقل حضرية متكاملة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني، وتضمن تكاملاً سلساً مع وسائل النقل العام، مثل مشروع قطار الرياض، لتحقيق تجربة تنقل فعالة ومريحة لجميع سكان وزوار العاصمة.



