
إمام عاشور: ثالث لاعب مصري يسجل هدفين في نسخة واحدة بالمونديال
سطّر نجم خط وسط منتخب مصر، إمام عاشور، اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم المصرية، بعد أن حقق إنجازاً تاريخياً بهدفه في شباك منتخب أستراليا، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026. هذا الهدف لم يكن مجرد هدف عابر، بل كان تتويجاً لأداء استثنائي للاعب والنخب الوطني، ووضعه في قائمة قصيرة من عظماء الفراعنة الذين تركوا بصمتهم في المحفل العالمي الأكبر.
جاء هدف عاشور الحاسم في الدقيقة 13 من عمر المباراة، إثر عرضية متقنة من زميله كريم حافظ، ارتقى لها لاعب الأهلي برأسية قوية سكنت الشباك الأسترالية، معلناً عن تقدم الفراعنة في مباراة مصيرية. وبهذا الهدف، انضم إمام عاشور إلى قائمة تاريخية تضم أساطير الكرة المصرية، ليصبح ثالث لاعب مصري ينجح في تسجيل هدفين في نسخة واحدة من المونديال.
إمام عاشور على خطى العمالقة
لم تكن مشاركات مصر في كأس العالم كثيرة عبر التاريخ، حيث ظهر الفراعنة في نسخ 1934، 1990، و2018، قبل المشاركة الحالية في 2026. وخلال هذه المشاركات، لم يتمكن سوى لاعبين اثنين من تسجيل أكثر من هدف في نسخة واحدة. كان أولهم الأسطورة عبد الرحمن فوزي الذي سجل هدفين في نسخة 1934، ثم تبعه النجم العالمي محمد صلاح الذي سجل هدفين أيضاً في مونديال روسيا 2018. واليوم، يضيف إمام عاشور اسمه إلى هذه القائمة المرموقة، مؤكداً على موهبته الكبيرة وقدرته على التألق في أكبر المناسبات.
ووفقاً لشبكة “أوبتا” المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، فإن هذا الإنجاز يضع عاشور في مكانة خاصة، حيث لم يسبق لأي لاعب مصري أن سجل أكثر من هدفين في بطولة واحدة. كما واصل عاشور كتابة التاريخ بتدوين اسمه كأول لاعب مصري على الإطلاق يسجل هدفاً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وهو ما يعكس الأهمية المضاعفة لهدفه في شباك أستراليا.
تألق يعكس طموح جيل جديد
يأتي هذا الإنجاز الفردي ضمن سياق إنجاز جماعي أكبر للمنتخب المصري، الذي نجح للمرة الأولى في تاريخه في تجاوز دور المجموعات والتأهل إلى دور الـ32. هذا التأهل التاريخي، الذي جاء بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة السابعة خلف بلجيكا، يمثل نقلة نوعية لكرة القدم المصرية ويعزز من مكانتها على الساحة الدولية. أداء لاعبين مثل إمام عاشور، الذي سجل هدفه الأول في البطولة بتسديدة صاروخية رائعة ضد بلجيكا في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، يبعث برسالة قوية عن قدرة الجيل الحالي على تحقيق ما عجزت عنه أجيال سابقة، ويرفع سقف طموحات الجماهير المصرية في المضي قدماً في البطولة.


