العالم العربي

مركز الملك سلمان يتكفل بعلاج الطفل يزن نسمان من غزة

في تجسيد حي للقيم الإنسانية النبيلة والدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإغاثي، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مسيرته في تضميد جراح المتضررين، حيث أعلن المركز تكفله الكامل بعلاج الطفل الفلسطيني “يزن سامي نسمان”، القادم من قطاع غزة، والبالغ من العمر 9 أعوام، والذي يصارع ورمًا في الجهاز الليمفاوي.

تفاصيل الحالة والتدخل الطبي العاجل

جاءت استجابة المركز السريعة بعد تدهور الحالة الصحية للطفل يزن، حيث أكدت التقارير الطبية حاجته الماسة إلى بروتوكولات علاجية متقدمة ورعاية تخصصية دقيقة لم تعد متوفرة داخل قطاع غزة. وقد تم التنسيق عبر القنوات الرسمية لنقله إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث يتلقى الآن الرعاية في مؤسسة ومركز الحسين للسرطان. ويخضع الطفل حاليًا لمتابعة حثيثة من فريق طبي متخصص في أورام الأطفال لتقييم استجابته للعلاج والسيطرة على المضاعفات.

انهيار المنظومة الصحية في غزة: سياق الحدث

تأتي هذه المبادرة في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة صحية غير مسبوقة، حيث أدى الصراع المستمر والحصار إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة تلك المتعلقة بعلاج الأمراض المزمنة والسرطان. ويواجه مرضى السرطان في القطاع خطر الموت ليس فقط بسبب المرض، بل بسبب انعدام فرص العلاج الإشعاعي والكيماوي، مما يجعل التدخلات الخارجية وعمليات الإجلاء الطبي طوق النجاة الوحيد لهم.

الشراكة الاستراتيجية لإنقاذ الأرواح

لا تعد حالة الطفل “يزن” حالة فردية، بل هي جزء من ثمار اتفاقية التعاون المشترك التي وقعها مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2024م مع مؤسسة ومركز الحسين للسرطان في الأردن. وتهدف هذه الاتفاقية الاستراتيجية إلى:

  • تغطية تكاليف علاج عشرات الحالات من مرضى السرطان القادمين من غزة.
  • توفير الرعاية النفسية والاجتماعية للمرضى ومرافقيهم.
  • تخفيف الضغط عن القطاع الصحي المنهار في الداخل الفلسطيني.

الدور التاريخي للمملكة في دعم فلسطين

يعكس هذا الدعم الطبي الامتداد التاريخي لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق. فمنذ عقود، لم تتوانَ المملكة عن تقديم الدعم المالي والسياسي والإنساني، سواء عبر الجسور الجوية الإغاثية، أو الحملات الشعبية، أو المشاريع التنموية والصحية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة، مما يؤكد عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك بين الشعبين.

وتستمر المملكة، عبر ذراعها الإنساني، في تأكيد التزامها الأخلاقي تجاه الفئات الأشد ضعفًا في العالم، مسخرة إمكاناتها لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة الإنسانية أينما وجدت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى