
الأهلي يرفض طلبات فرانك كيسيه ويعلن رحيله مع محرز
في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم ملامح الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي، قررت الإدارة الفنية عدم الموافقة على طلبات فرانك كيسيه المتعلقة بتمديد عقده، مما يمهد الطريق لرحيل النجم الإيفواري عن قلعة الكؤوس. ولم تقتصر التغييرات على كيسيه وحده، بل شملت أيضاً النجم الجزائري رياض محرز، في إشارة واضحة على بدء مرحلة جديدة من البناء والتخطيط للمستقبل تحت قيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله.
كواليس رفض طلبات فرانك كيسيه
كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة الفنية بالنادي، والتي تضم المدير الرياضي البرتغالي روي بيدرو والمدرب يايسله، كانت تضع استمرارية فرانك كيسيه ضمن أولوياتها القصوى للحفاظ على استقرار وقوة خط وسط الفريق. وقدمت اللجنة عرضاً لتجديد عقد اللاعب لمدة موسمين إضافيين، إيماناً منها بالدور المحوري الذي لعبه منذ انضمامه قادماً من برشلونة الإسباني في صيف 2023. إلا أن الخلاف نشأ حول مدة العقد، حيث تمسك كيسيه برغبته في الحصول على عقد يمتد لثلاثة مواسم، وهو الطلب الذي وجدته الإدارة غير متوافق مع خططها المستقبلية وهيكلة الفريق على المدى الطويل، مما أدى إلى وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.
تحول استراتيجي في قلعة الكؤوس
يأتي هذا القرار في سياق أوسع يعكس تحولاً في استراتيجية النادي الأهلي. فبعد العودة المظفرة إلى دوري روشن للمحترفين والاستثمارات الكبيرة التي شهدها صيف 2023 بضم كوكبة من النجوم العالميين، يبدو أن الإدارة الفنية تنتقل الآن إلى مرحلة التدقيق الفني وبناء فريق أكثر انسجاماً مع فلسفة المدرب يايسله. لم يعد الهدف هو مجرد تجميع الأسماء الكبيرة، بل اختيار العناصر التي تخدم المنظومة التكتيكية القائمة على الضغط العالي والتحولات السريعة، وهو ما يفسر قرار رحيل رياض محرز أيضاً.
إعادة هيكلة الأجنحة الهجومية
لم يكن رحيل رياض محرز مرتبطاً بخلافات حول العقد، بل كان قراراً فنياً بحتاً. تسعى اللجنة الفنية للتعاقد مع لاعب جناح يمتلك مواصفات مختلفة، أبرزها السرعة الفائقة والقدرة على أداء الأدوار المزدوجة هجومياً ودفاعياً بكفاءة عالية. تهدف هذه الخطوة إلى منح الفريق حلولاً أوسع على الأطراف وزيادة الفعالية في الهجمات المرتدة، وهو ما يتطلبه التنافس على أعلى المستويات في البطولات المحلية، وعلى رأسها دوري روشن، والبطولات القارية المتمثلة في دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختها الجديدة.
وبهذين القرارين، يبعث الأهلي برسالة قوية مفادها أن المشروع الرياضي للنادي أكبر من أي اسم، وأن الانسجام التكتيكي وتلبية متطلبات المدرب هي المعايير الأساسية التي ستحكم مستقبل الفريق في سعيه للعودة إلى منصات التتويج بقوة.



