الرياضة

رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم: البكيري يحذر خيمي من المهمة الصعبة

أشعل الناقد الرياضي محمد البكيري الجدل حول انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم المقبلة، بتوجيهه رسالة تحذيرية مباشرة إلى النجم الدولي السابق حاتم خيمي، الذي لمّح إلى إمكانية ترشحه للمنصب. وجاء تحذير البكيري بعبارة بليغة ومختصرة: «قيس قبل الغطيس… المهمة ليست سهلة»، في إشارة واضحة إلى حجم التحديات والمسؤوليات الجسيمة التي تنتظر الرئيس القادم للاتحاد.

وكان خيمي قد كشف عبر حسابه الرسمي في منصة «X» عن تلقيه العديد من المطالبات للترشح لرئاسة الاتحاد، مؤكداً أنه لا يزال يدرس الأمر بعناية ويعكف حالياً على مراجعة اللوائح والنظام الأساسي قبل اتخاذ قراره النهائي. هذا التطور يأتي في فترة حاسمة للكرة السعودية، عقب إعلان الرئيس الحالي ياسر المسحل عدم استمراره في منصبه وتقديمه استقالته رسمياً خلال اجتماع الجمعية العمومية، وذلك بعد خروج المنتخب السعودي من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. ويتولى المجلس الحالي تسيير أعمال الاتحاد بشكل مؤقت لحين انتخاب مجلس إدارة جديد خلال الأسابيع القليلة القادمة.

تحديات كبرى تنتظر الرئيس القادم

تحذير البكيري لم يأتِ من فراغ، فالمنصب لم يعد مجرد كرسي إداري، بل أصبح يمثل واجهة لمشروع رياضي وطني ضخم يتماشى مع رؤية المملكة 2030. الرئيس القادم سيجد نفسه أمام ملفات شائكة ومسؤوليات تاريخية، أولها إدارة النجاح الكبير الذي حققه دوري روشن السعودي باستقطابه لأبرز نجوم العالم، وضمان استمرارية هذا الزخم وتطويره بما يخدم الكرة السعودية بشكل عام والمنتخبات الوطنية بشكل خاص. فالتحدي الأكبر هو ترجمة قوة الدوري إلى إنجازات قارية وعالمية للمنتخب الأول.

على الصعيد التنظيمي، تقع على عاتق الإدارة الجديدة مسؤولية التحضير لاستضافة حدثين عالميين هما كأس آسيا 2027، والحدث الأضخم على الإطلاق، كأس العالم 2034. ويتطلب هذان الحدثان عملاً دؤوباً وتخطيطاً استراتيجياً على كافة المستويات، بدءاً من تطوير البنية التحتية والملاعب، وصولاً إلى التنسيق مع الجهات الحكومية والدولية لضمان تنظيم استثنائي يعكس مكانة المملكة على الساحة العالمية.

سباق رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.. تاريخ من المنافسة

تاريخياً، لم تكن انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم سهلة على الإطلاق، بل كانت دائماً محط أنظار الشارع الرياضي وتشهد منافسة قوية بين المرشحين. يتطلب الفوز بالمنصب تقديم ملف انتخابي متكامل ورؤية واضحة لإقناع أعضاء الجمعية العمومية، الذين يمثلون أندية مختلف الدرجات. ويُعد حاتم خيمي، بخبرته كلاعب دولي سابق ورئيس سابق لنادي الوحدة، أحد الأسماء التي تمتلك خلفية رياضية وإدارية، لكن الساحة قد تشهد دخول أسماء أخرى وازنة في الأيام القادمة، مما يزيد من سخونة السباق الانتخابي.

في المحصلة، يواجه الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم مهمة تتجاوز مجرد إدارة المسابقات المحلية، لتشمل الإشراف على مشروع رياضي طموح، والحفاظ على المكتسبات، وقيادة الكرة السعودية نحو تحقيق أهدافها العالمية الكبرى، وهو ما يجعل منصب الرئيس أحد أكثر المناصب حساسية وأهمية في المشهد الرياضي الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى