
الإعصار بافي يضرب روتا: أضرار جسيمة وتحذيرات من فيضانات
الإعصار بافي يضرب جزيرة روتا: دمار هائل ورياح تاريخية
ضرب الإعصار بافي الفائق، الذي صُنف كعاصفة من الفئة الخامسة، جزيرة روتا الأمريكية في المحيط الهادئ بقوة مدمرة، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية والممتلكات. وأفادت السلطات المحلية وهيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن الجزيرة الصغيرة، التي تعد جزءًا من كومنولث جزر ماريانا الشمالية، واجهت رياحًا عاتية وفيضانات واسعة النطاق، معلنةً حالة الطوارئ القصوى لمواجهة تداعيات الكارثة الطبيعية.
تقع جزر ماريانا الشمالية في منطقة تُعرف بـ “ممر الأعاصير” في غرب المحيط الهادئ، حيث تتشكل بعض أقوى العواصف المدارية في العالم بسبب المياه الدافئة للمحيط. وتتعرض هذه الجزر بشكل دوري لأعاصير عنيفة، مما يجعل التأهب للكوارث جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للسكان. ومع ذلك، فإن شدة الأعاصير الفائقة مثل “بافي” تضع ضغطًا هائلاً على الموارد المحلية وقدرات الاستجابة، مما يستدعي غالبًا تدخلًا فدراليًا من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية (FEMA) لتقديم الدعم اللازم.
عين العاصفة فوق روتا: رياح مدمرة وفيضانات عارمة
أكدت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن جزيرة روتا بأكملها كانت داخل عين العاصفة الهادئة نسبيًا لفترة وجيزة، قبل أن يضربها الجدار الخلفي للعين بقوة أكبر. وسجلت الأجهزة رياحًا قصوى بلغت سرعتها 290 كيلومترًا في الساعة (حوالي 180 ميلًا في الساعة)، وهي سرعة كفيلة باقتلاع الأشجار وتدمير المباني غير المحصنة. وقال لاندون أيدليت، الخبير في خدمة الأرصاد، في إحاطة إعلامية، إن هذه القوة التدميرية تضع “بافي” ضمن أقوى العواصف التي تضرب المنطقة منذ سنوات.
وتلقت السلطات المحلية في روتا، التي يقطنها حوالي 1500 نسمة، بلاغات متعددة عن أضرار واسعة النطاق. وصرح لو روزاريو، المسؤول الإعلامي في البلدية، بأن خدمات الاتصالات، بما في ذلك الهواتف المحمولة، قد توقفت جزئيًا بسبب سقوط أحد أبراج الاتصال الرئيسية. وأضاف: “نحن صامدون، لكننا نشهد رياحًا عاتية وفيضانات، وبدأ السكان في الإبلاغ عن أضرار جسيمة في منازلهم وممتلكاتهم”.
ما هو حجم تأثير الإعصار بافي على المنطقة؟
لا يقتصر تأثير الإعصار بافي على جزيرة روتا وحدها، بل يمتد ليشمل أرخبيل جزر ماريانا بأكمله. فقد شهدت الجزر المجاورة مثل تينيان، وسايبان، وغوام، التي تعد إقليمًا أمريكيًا آخر وتضم قاعدة عسكرية استراتيجية، رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة. وحذرت السلطات في غوام من هطول أمطار قد يصل منسوبها إلى 30 سنتيمترًا، مما يهدد بحدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية في المناطق المنخفضة.
من المتوقع أن يتحرك الإعصار غربًا مبتعدًا عن الجزر تدريجيًا، لتبدأ بعد ذلك عمليات تقييم الأضرار وجهود الإغاثة بشكل كامل. وسيكون التركيز الأولي على استعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات وتوفير المأوى للمتضررين. ويمثل هذا الإعصار تذكيرًا آخر بالتحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية، والتي يربطها العلماء بزيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.



