أخبار العالم

غارات روسية على كييف: مقتل 10 مدنيين وتصعيد خطير للصراع

شهدت العاصمة الأوكرانية ليلة دامية، حيث أسفرت غارات روسية على كييف عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، في تصعيد جديد ومقلق للصراع الممتد منذ فبراير 2022. وأفادت السلطات الأوكرانية أن الهجمات، التي وقعت مساء الاثنين، استهدفت مناطق سكنية وبنية تحتية حيوية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المدنيين وعمليات إنقاذ واسعة النطاق وسط الأنقاض.

تفاصيل الهجوم وخسائر بشرية فادحة

وفقًا لتيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، فإن الهجمات الصاروخية تسببت في مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وإصابة 46 آخرين داخل العاصمة. وأوضح عبر تطبيق تلغرام أن فرق الإنقاذ تواصل عملها في البحث عن ناجين محتملين تحت ركام المباني المدمرة. وفي ضواحي كييف، وتحديدًا في منطقة بوتشا التي شهدت فظائع في بداية الحرب، قُتل شخص واحد على الأقل، حسبما أكد ميكولا كالاتشنيك، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، الذي اتهم موسكو باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل متعمد.

وأفادت خدمات الطوارئ الأوكرانية بأن ما لا يقل عن 15 مبنى سكنيًا قد تعرض لأضرار بالغة أو دُمر بالكامل في كييف، من بينها مبنى مكون من تسعة طوابق في منطقة بوديلسكي، ومستودع في منطقة أوبولونسكي، حيث لا تزال عمليات البحث جارية.

تداعيات الغارات الروسية على كييف: بين الرواية الأوكرانية والتبرير الروسي

في حين تدين أوكرانيا هذه الهجمات وتصفها بـ “الإرهابية”، قدمت وزارة الدفاع الروسية رواية مختلفة تمامًا. أعلنت موسكو في بيان رسمي أنها شنت “ضربة واسعة النطاق” بأسلحة عالية الدقة ضد منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري ومرافق الطاقة في أوكرانيا. وذكر البيان أن الهجوم جاء “ردًا على هجمات إرهابية نفذها نظام كييف ضد البنية التحتية المدنية داخل الأراضي الروسية”. وأضافت الوزارة أن قواتها استهدفت منشآت للطاقة والنفط في كييف ومحيطها، بالإضافة إلى البنية التحتية لمطارات عسكرية في مدن أخرى مثل دنيبروبتروفسك وبولتافا وتشركاسي وتشيرنيهيف.

تصعيد في سياق حرب ممتدة

تأتي هذه الهجمات في سياق الصراع المستمر الذي دخل عامه الثالث، حيث كثفت روسيا من هجماتها الجوية على المدن الأوكرانية الكبرى بهدف استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية وترهيب السكان. يرى المحللون أن هذا التصعيد يهدف إلى الضغط على كييف وحلفائها الغربيين، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. إن استهداف العاصمة بشكل مباشر يحمل رسالة سياسية وعسكرية واضحة، ويؤثر بشكل كبير على معنويات السكان وقدرة الدولة على العمل بشكل طبيعي. على الصعيد الدولي، تزيد مثل هذه الهجمات من الضغوط المطالبة بتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي أكثر تطورًا لصد الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية، كما أنها تعقد أي جهود دبلوماسية مستقبلية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى