محليات

برنامج الباحث المعتمد: تأهيل الكوادر البحثية في جدة 2024

انطلاقة واعدة لتعزيز البحث العلمي في المملكة

في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز القدرات البحثية الوطنية، أطلقت أكاديمية 32 في مدينة جدة برنامج الباحث المعتمد، وهو مبادرة تدريبية مكثفة مصممة لتأهيل الكفاءات السعودية في مجالات البحث العلمي والابتكار. يأتي هذا البرنامج، الذي يستمر حتى السادس عشر من يوليو الجاري، كجزء من الجهود المتواصلة لتمكين الجيل الجديد من الباحثين والمبتكرين، وتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للمساهمة بفعالية في مسيرة التحول الوطني.

ركيزة أساسية لدعم مستهدفات رؤية 2030

يندرج إطلاق هذا البرنامج في سياق أوسع يتوافق تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وبناء اقتصاد قائم على المعرفة في صميم أولوياتها. تسعى المملكة بشكل حثيث إلى التحول من اقتصاد يعتمد على الموارد الطبيعية إلى اقتصاد متنوع ومستدام يقوده الابتكار والتقنية. ومن هنا، تبرز أهمية تأهيل كوادر وطنية قادرة على إجراء أبحاث علمية عالية الجودة، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المحلية والعالمية. يمثل البرنامج استثمارًا مباشرًا في العقول السعودية، ويهدف إلى سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات منظومة البحث والتطوير والابتكار المتنامية في البلاد.

تفاصيل برنامج الباحث المعتمد: منهجية شاملة لبناء المهارات

يقدم البرنامج، الذي يمتد لعشرة أيام بواقع 60 ساعة تدريبية تطبيقية، محتوى علميًا غنيًا يغطي 11 محورًا رئيسيًا. تم تصميم هذه المحاور لتزويد المشاركين بفهم متكامل لجميع مراحل العملية البحثية، بدءًا من صياغة الفرضيات وتصميم منهجيات البحث، مرورًا بجمع البيانات وتحليلها، وصولًا إلى كتابة الأوراق العلمية ونشرها في المجلات المحكّمة. ولا يقتصر البرنامج على الجانب النظري، بل يركز بشكل كبير على التطبيق العملي من خلال ورش عمل تفاعلية ومحاكاة لعمليات تحكيم الأبحاث الأكاديمية. كما يتناول البرنامج موضوعات حيوية مثل أخلاقيات المهنة البحثية، وكيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة الأبحاث وفعاليتها، مما يضمن تخريج باحثين متمكنين ومواكبين لأحدث التطورات العالمية.

شراكات استراتيجية لتعظيم الأثر

تكمن قوة البرنامج في شبكة الشراكات الاستراتيجية التي تدعمه. فبدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، وبالتعاون مع جهات رائدة مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار (RDIA)، يكتسب البرنامج زخمًا وطنيًا كبيرًا. كما تشارك جامعة الملك عبد العزيز، ممثلة في عمادة البحث العلمي، في تقديم المحتوى الأكاديمي لدرجتي البكالوريوس والماجستير، مما يضمن جودة المخرجات وتوافقها مع المعايير الأكاديمية الرفيعة. ومن المقرر تنفيذ البرنامج على خمس دفعات متتالية خلال عام 2026، مما يعكس الالتزام طويل الأمد ببناء منظومة ابتكار وطنية قوية ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى