
درجات الحرارة العظمى في المملكة: الدمام الأعلى بـ 46 درجة
أعلن المركز الوطني للأرصاد عن تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من مدن ومحافظات المملكة، حيث تصدرت الدمام والأحساء القائمة مسجلتين 46 درجة مئوية. ويأتي هذا الارتفاع الملحوظ ضمن موجة حر تؤثر على أجزاء واسعة من البلاد، مما يسلط الضوء مجدداً على طبيعة درجات الحرارة العظمى في المملكة خلال فصل الصيف، ويستدعي أخذ الحيطة والحذر واتباع إرشادات السلامة.
موجة حر تضرب المنطقة الشرقية
تُعرف المملكة العربية السعودية بمناخها الصحراوي الحار، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة. وتعتبر المنطقة الشرقية، التي تضم مدينتي الدمام والأحساء، من أكثر المناطق تأثراً بهذه الموجات الحارة نظراً لموقعها الجغرافي المطل على الخليج العربي، والذي يسهم في زيادة مستويات الرطوبة، مما يزيد من الإحساس بالحرارة بشكل كبير ويجعل الأجواء أكثر إرهاقاً للسكان. هذا المزيج من الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية يشكل تحدياً إضافياً، ويتطلب من السكان اتخاذ تدابير وقائية خاصة.
تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة العظمى في المملكة وتحدياتها
لا يقتصر تأثير هذا الارتفاع في درجات الحرارة على الشعور بعدم الارتياح، بل يمتد ليشكل تحديات صحية وبيئية. وتحذر الجهات الصحية، مثل وزارة الصحة والدفاع المدني، المواطنين والمقيمين بشكل مستمر من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (من الساعة 11 صباحاً حتى 4 مساءً)، مؤكدة على ضرورة شرب كميات وافرة من السوائل لتجنب الجفاف وضربات الشمس. كما يؤدي هذا الطقس الحار إلى زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل كبير نتيجة الاعتماد على أجهزة التكييف، مما يضع ضغطاً إضافياً على شبكة الكهرباء الوطنية.
قائمة درجات الحرارة في أبرز المدن
ووفقاً لبيان المركز الوطني للأرصاد، جاءت درجات الحرارة العظمى المسجلة في عدد من المدن الرئيسية على النحو التالي: الرياض وبريدة سجلتا 44 درجة مئوية، بينما بلغت في مكة المكرمة والمدينة المنورة 43 درجة. وسجلت مدن أخرى درجات حرارة مرتفعة أيضاً مثل ينبع والخُرج ووادي الدواسر وشرورة والصمان عند 45 درجة مئوية. في المقابل، تمتعت المناطق الجنوبية والمرتفعات بأجواء أكثر اعتدالاً، حيث سجلت أبها 31 درجة، والباحة 32 درجة، والسودة 23 درجة فقط، مما يجعلها وجهة مفضلة للباحثين عن طقس لطيف خلال فصل الصيف.
تأتي هذه الموجة الحارة في سياق عالمي يشهد تغيرات مناخية متسارعة، حيث أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تواتراً وشدة. وتعمل المملكة على مواجهة هذه التحديات من خلال مبادرات طموحة مثل “مبادرة السعودية الخضراء” التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة الغطاء النباتي، مما يساهم على المدى الطويل في التخفيف من حدة هذه الظواهر المناخية القاسية.



