أخبار العالم

المملكة: العنف الجنسي في النزاعات يهدد الأمن الدولي

المملكة تدعو لتحرك دولي حازم ضد مرتكبي العنف الجنسي في النزاعات

في جلسة هامة لمجلس الأمن الدولي، أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، على الموقف الثابت للمملكة الذي يعتبر العنف الجنسي في النزاعات المسلحة تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. وشدد في بيان المملكة على أن هذه الجرائم البشعة لا تمثل فقط انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، بل هي أيضاً عائق كبير أمام تحقيق السلام المستدام والمصالحة في المجتمعات المتضررة، مما يستوجب محاسبة مرتكبيها وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب بشكل كامل.

سلاح حرب مدمر: أبعاد استخدام العنف الجنسي في النزاعات

لم يعد يُنظر إلى العنف الجنسي في مناطق الصراع على أنه مجرد نتاج ثانوي للفوضى، بل تم الاعتراف به دولياً كسلاح حرب تكتيكي وممنهج. تستخدمه الأطراف المتحاربة لترويع السكان المدنيين، وتدمير النسيج الاجتماعي، وإذلال المجتمعات، بل وفي بعض الحالات كأداة للتطهير العرقي. هذا التحول في الفهم الدولي دفع مجلس الأمن منذ مطلع الألفية إلى إصدار سلسلة من القرارات الهامة، أبرزها القرار 1325 حول المرأة والسلام والأمن، والقرارات اللاحقة التي ركزت بشكل مباشر على مكافحة هذه الظاهرة، مؤكدةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق طالما استمرت هذه الجرائم دون رادع. إن استخدام العنف الجنسي كسلاح يطيل أمد النزاعات ويعقد جهود بناء السلام، حيث يخلف ندوباً نفسية وجسدية عميقة لدى الضحايا والمجتمعات بأسرها، مما يغذي دوامات الانتقام والكراهية لأجيال قادمة.

موقف سعودي راسخ: دعوة لإنهاء الإفلات من العقاب

أبرز الدكتور الواصل في كلمته ضرورة الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مشدداً على أهمية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وفي هذا السياق، أشار إلى الجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها المملكة عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في دعم المتضررين من النزاعات حول العالم، بمن فيهم ضحايا العنف الجنسي، وذلك بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية المتخصصة. كما تطرق البيان إلى الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك العنف الجنسي، واصفاً إياها بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية المدنيين من العنف الجنسي هي مسؤولية قانونية وأخلاقية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، وتتطلب تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لضمان عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وتقديم الدعم الشامل للضحايا لمساعدتهم على التعافي وإعادة بناء حياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى