الفيفا يبقي أوليز تحت تهديد الإيقاف في مونديال 2026
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قراره النهائي برفض الطلب الذي تقدم به الاتحاد الفرنسي لإلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها نجمه المتألق مايكل أوليز، ليضع بذلك اللاعب ومصير المنتخب الفرنسي في موقف حرج. وبهذا القرار، الفيفا يبقي أوليز تحت تهديد الإيقاف قبل المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام منتخب المغرب في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، مما يضيف طبقة من التوتر على استعدادات “الديوك” لهذه المباراة الهامة.
سيدخل أوليز، جناح نادي بايرن ميونخ، المباراة وهو يحمل في سجله بطاقة صفراء، ما يعني أن أي إنذار جديد سيحصل عليه خلال اللقاء سيؤدي إلى إيقافه بشكل تلقائي عن مباراة نصف النهائي، في حال نجحت فرنسا في تخطي عقبة “أسود الأطلس”. ويشكل هذا القرار ضربة قوية للمدرب ديدييه ديشامب، الذي يعتمد بشكل كبير على أوليز كأحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية في تشكيلته، بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف.
قوانين الفيفا الصارمة تلقي بظلالها على المنتخب الفرنسي
يأتي قرار الفيفا متماشياً مع لوائحه التأديبية الصارمة المتبعة في بطولات كأس العالم، والتي تنص على إيقاف اللاعب لمباراة واحدة بعد حصوله على بطاقتين صفراوين في مباراتين مختلفتين قبل الدور نصف النهائي، حيث يتم تصفير سجل الإنذارات. ونادراً ما يتراجع الفيفا عن قرارات الحكام الميدانية المتعلقة بالبطاقات، إلا في حالات استثنائية ومحدودة جداً مثل الخطأ في تحديد هوية اللاعب. وكان الاتحاد الفرنسي يأمل في استثناء، لكن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية تمسكت بتطبيق اللوائح، مؤكدة على نزاهة قرارات الحكام داخل الملعب.
لماذا الفيفا يبقي أوليز تحت تهديد الإيقاف؟
إن الإبقاء على الإنذار يضع أوليز تحت ضغط نفسي هائل، حيث سيكون مطالباً باللعب بحذر شديد لتجنب أي احتكاك قد يكلفه بطاقة صفراء ثانية. هذا الحذر قد يؤثر سلباً على أدائه ويحد من انطلاقاته الهجومية وجرأته في المواجهات الفردية، وهي من أهم مميزاته التي ترهب دفاعات الخصوم. وسيكون على ديشامب إيجاد التوازن المثالي بين الاستفادة من قدرات لاعبه الهجومية وتوجيهه لضبط النفس والابتعاد عن الالتحامات غير الضرورية في مباراة يتوقع أن تكون مشحونة بدنياً وتكتيكياً.
تأثير القرار على مواجهة المغرب المرتقبة
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تحمل طابعاً ثأرياً للمنتخب المغربي بعد مواجهة نصف نهائي مونديال 2022. ويُعد المنتخب المغربي خصماً عنيداً ومنظماً، ومن المتوقع أن يلجأ إلى الضغط العالي واللعب البدني القوي، وهو ما يزيد من احتمالية وقوع أوليز في المحظور. غياب أوليز المحتمل عن نصف النهائي سيكون خسارة لا تعوض للمنتخب الفرنسي في مشواره نحو اللقب العالمي، مما يجعل من مباراة ربع النهائي اختباراً حقيقياً للانضباط التكتيكي والنفسي للاعب وللفريق بأكمله.


