سويسرا توقف سلسلة ميسي التهديفية في مونديال 2026 | نهاية رقم قياسي
نهاية حقبة تهديفية فريدة في كأس العالم
أسدل الستار على واحدة من أروع السلاسل التهديفية في تاريخ بطولات كأس العالم، بعد أن نجح المنتخب السويسري في إيقاف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ومنعه من هز الشباك في مباراة ربع نهائي مونديال 2026. وبهذا الصمود الدفاعي، توقفت سلسلة ميسي التهديفية المذهلة التي امتدت لعشر مباريات متتالية، وهي رحلة استثنائية بدأت في الأدوار الإقصائية لمونديال قطر 2022، لتؤكد أن لكل بداية نهاية، حتى لأعظم الأرقام القياسية.
كانت هذه السلسلة أكثر من مجرد أهداف؛ لقد كانت تجسيدًا لقدرة ميسي على الحسم في أصعب اللحظات وأهمها، حيث قاد منتخب بلاده نحو المجد في المحافل الدولية. لقد تحول ميسي في السنوات الأخيرة إلى ماكينة أهداف لا تهدأ، خاصة في المباريات التي لا تقبل القسمة على اثنين، وهو ما جعل هذا الرقم القياسي يحمل قيمة معنوية وتاريخية كبيرة لدى عشاق كرة القدم حول العالم.
رحلة استثنائية بدأت في قطر 2022
انطلقت الشرارة الحقيقية لهذه المسيرة التهديفية التاريخية في دور الـ16 من كأس العالم 2022. في تلك البطولة التي حملت طابعًا خاصًا لميسي والأرجنتين، بدأ الأسطورة رحلته نحو اللقب الغالي بهدف حاسم في شباك أستراليا. لم يكن ذلك الهدف مجرد بداية، بل كان إعلانًا عن نسخة مختلفة من ميسي، أكثر تركيزًا وحسمًا في الأدوار الإقصائية. وواصل تألقه بهدف آخر من ركلة جزاء في مباراة ماراثونية ضد هولندا في ربع النهائي، ثم أضاف هدفًا ثالثًا في مرمى كرواتيا في نصف النهائي، قبل أن يختتم المونديال الأسطوري بهدفين في المباراة النهائية التي لا تُنسى ضد فرنسا، ليقود الألبيسيليستي لتحقيق لقبهم الثالث في التاريخ.
الجدار السويسري يكسر سلسلة ميسي التهديفية
مع انطلاق مونديال 2026، واصل ميسي عزفه المنفرد، وبدا أنه لا يمكن إيقافه. افتتح مشواره بثلاثية (هاتريك) في مرمى الجزائر، وأتبعها بثنائية ضد النمسا وهدف في شباك الأردن خلال دور المجموعات. ومع دخوله الأدوار الإقصائية، سجل هدفًا في مرمى الرأس الأخضر في دور الـ32، وهدفًا آخر ضد مصر في دور الـ16. لكن في محطة ربع النهائي، اصطدمت طموحاته بجدار دفاعي صلب ومنظم من المنتخب السويسري، الذي قدم مباراة تكتيكية على أعلى مستوى. نجح الدفاع السويسري في فرض رقابة لصيقة وتحييد خطورة ميسي، ليغيب عن التهديف لأول مرة في مباراة بالمونديال منذ انطلاق سلسلته التاريخية، بعد 10 مباريات متتالية من التألق المطلق.
رغم توقف السلسلة، يبقى هذا الإنجاز شاهدًا على حقبة ذهبية في مسيرة ليونيل ميسي، ورقمًا قياسيًا سيظل خالدًا في سجلات كأس العالم، ويؤكد على مكانته كأحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم على الإطلاق.

