الرياضة

بيع عشب نهائي كأس العالم 2026: امتلك قطعة من التاريخ

فيفا تطلق مبادرة “Piece of the Pitch” لبيع عشب نهائي كأس العالم

لم تعد حدود الاستثمار التجاري في كأس العالم تتوقف عند حقوق البث والرعاية أو بيع القمصان والكرات التذكارية، إذ يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باباً جديداً لتحويل كل تفاصيل البطولة إلى مصدر دخل، بعدما طرح للبيع أجزاء أصلية من عشب نهائي كأس العالم 2026، الذي سيستضيفه ملعب نيويورك/نيوجيرسي.

تحت اسم «Piece of the Pitch»، يعرض «فيفا» قطعاً محفوظة من أرضية الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية في 19 يوليو، مقابل 450 دولاراً للقطعة الواحدة. وستصل هذه التذكارات الفريدة إلى المشترين بعد نهاية اللقاء، لتصبح جزءاً مادياً من ليلة التتويج المنتظرة. القطعة التي توضع داخل قالب أكريليك فاخر وتحمل شعار كأس العالم 2026، مرفقة بشهادة أصالة رقمية تؤكد مصدرها، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً لدى «فيفا» نحو استثمار القيمة العاطفية للبطولات الكبرى وتحويل ذكريات المشجعين إلى منتجات قابلة للبيع.

ما وراء العشب: استثمار في الذكريات أم تجارة بحتة؟

تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ طويل لسوق المقتنيات الرياضية، الذي بدأ بتذاكر المباريات والبرامج التذكارية، وتطور ليشمل قمصان اللاعبين والكرات الموقعة، وصولاً إلى بيع مقاعد الملاعب التاريخية بعد هدمها. إلا أن بيع العشب نفسه ينقل هذا المفهوم إلى مستوى جديد تماماً، حيث يصبح الملعب، الذي كان مسرحاً للأحداث، جزءاً من المقتنيات نفسها. وتكتسب بطولة 2026 أهمية خاصة كونها النسخة الأولى التي تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) وبمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، مما يضفي على كل ما يتعلق بها قيمة تاريخية مضاعفة.

من الناحية الاقتصادية، تمثل هذه الخطوة مصدراً جديداً ومبتكراً للإيرادات. فالمشروع لا يتوقف عند النسخة الأساسية، إذ يطرح «فيفا» إصدارات محدودة أخرى تصل أسعارها إلى 3000 دولار، مع إنتاج 2026 قطعة لكل فئة. وفي حال نفاد الكميات، قد تتجاوز العائدات المتوقعة من هذه المبادرة 11 مليون دولار، وهو رقم يعكس حجم السوق التجارية التي تحيط بكأس العالم. وبينما يرى «فيفا» أن هذه المنتجات تمنح الجماهير فرصة لامتلاك جزء من تاريخ اللعبة، يرى منتقدون أن الخطوة تمثل حلقة جديدة في مسلسل تسليع كرة القدم، حيث يبدو أن كل ما يرتبط بالمونديال بات قابلاً للتحول إلى مصدر إيرادات، مما يثير تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين تعزيز ارتباط المشجعين باللعبة واستغلال شغفهم لتحقيق أقصى الأرباح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى