الرياضة

هدف إنجلترا الأول ضد النرويج: خبير تحكيمي يكشف خطأ جسيماً

جدل تحكيمي واسع بعد تصريح خبير إسباني

أثار هدف إنجلترا الأول في شباك منتخب النرويج جدلاً تحكيمياً واسعاً، حيث أكد الحكم الدولي الإسباني السابق، إدواردو إيتورالدي غونزاليس، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن الهدف الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب أن يتم إلغاؤه. وأوضح غونزاليس أن ملامسة الكرة لكابل «كاميرا العنكبوت» العلوية قبل وصولها إلى لاعبي إنجلترا، يستوجب وفقاً لقوانين كرة القدم إيقاف اللعب فوراً واستئنافه بإسقاط الكرة، معتبراً ما حدث خطأ تحكيمياً جسيماً أثر على سير المباراة.

تفاصيل الواقعة وقانون اللعبة

بدأت اللقطة المثيرة للجدل عندما نفذ حارس مرمى منتخب النرويج، أوريان نيلاند، ركلة مرمى، لترتطم الكرة في مسارها بكابل كاميرا العنكبوت المعلقة في سقف الملعب. وبدلاً من إيقاف اللعب، سقطت الكرة أمام لاعب إنجلترا إليوت أندرسون، الذي سيطر عليها وبدأ هجمة منظمة انتهت بتسجيل هدف التعادل. وشدد غونزاليس على أن الإجراء الصحيح في هذه الحالة كان يتمثل في إعادة اللعب بإسقاط الكرة لصالح المنتخب النرويجي، كونه الفريق الذي كان آخر من لمس الكرة قبل اصطدامها بالعامل الخارجي (الكابل). وأضاف: «إذا لمست الكرة فعلاً كابل كاميرا العنكبوت، فإن قوانين اللعبة تعتبر الكابل عاملاً خارجياً، وبالتالي كان يتعين على الحكم إيقاف اللعب واستئنافه بإسقاط الكرة لصالح الفريق النرويجي».

ماذا يقول القانون الثامن في كرة القدم؟

تندرج هذه الحالة النادرة ضمن أحكام القانون الثامن من قوانين كرة القدم، الذي ينظم بدء اللعب وإعادة تشغيله. ينص القانون بوضوح على أنه في حال لامست الكرة عاملاً خارجياً أثناء بقائها داخل أرض الملعب، فيجب على الحكم إيقاف اللعب وإعادة استئنافه بإسقاط الكرة للفريق الذي كان آخر من لمسها عند موضع ملامسة العامل الخارجي. وأشار غونزاليس إلى أن هذه الحالة ليست محلاً للتفسير أو الاجتهاد التحكيمي، بل هي واقعة واضحة ينظمها القانون، ولذلك فإن استمرار اللعب وعدم اتخاذ الإجراء الصحيح يُعد خطأً تحكيمياً واضحاً.

تكنولوجيا الملاعب بين الفائدة والتدخل غير المقصود

أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على التأثير المتزايد للتكنولوجيا في ملاعب كرة القدم الحديثة. فبينما توفر كاميرات العنكبوت زوايا تصوير مذهلة للمشاهدين وتعزز من التجربة البصرية للمباريات، إلا أنها قد تتحول، كما في هذه الحالة، إلى عنصر مؤثر بشكل مباشر على مجريات اللعب. ويثير هذا الجدل تساؤلات حول ضرورة مراجعة البروتوكولات المتعلقة بتشغيل هذه التقنيات لضمان عدم تداخلها مع اللعبة، خاصة في ظل غياب تدخل تقنية الفيديو (VAR) في مثل هذه الحالات التي لا تندرج ضمن نطاق صلاحياتها المحددة، مما يضع عبئاً كاملاً على طاقم التحكيم في الملعب لاتخاذ القرار الصحيح في أجزاء من الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى