كريستينا ملادينوفيتش تحرز لقب ويمبلدون وتنهي انتظار 89 عاماً
في لحظة تاريخية ستبقى خالدة في سجلات التنس، كتبت اللاعبة الفرنسية كريستينا ملادينوفيتش فصلاً جديداً من المجد لبلادها على الملاعب العشبية العريقة، بعدما توجت بلقب زوجي السيدات في بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى. هذا الفوز، الذي تحقق بالشراكة مع الصينية غوو هانيو، لم يكن مجرد لقب يضاف إلى مسيرتها الحافلة، بل كان بمثابة كسر لانتظار دام 89 عاماً، لتعيد الكأس المرموقة إلى فرنسا لأول مرة منذ عقود طويلة، محققة إنجازاً استثنائياً يتردد صداه في عالم كرة المضرب.
إنجاز تاريخي يكسر جفافاً طويلاً
يعود آخر تتويج فرنسي في فئة زوجي السيدات ببطولة ويمبلدون إلى عام 1937، عندما حملت الأسطورة سيمون ماثيو الكأس. ومنذ ذلك الحين، تعاقبت الأجيال من اللاعبات الفرنسيات دون أن تنجح أي منهن في اعتلاء منصة التتويج في نادي عموم إنجلترا. ويمثل فوز ملادينوفيتش اليوم نهاية لهذا الغياب الطويل، وإعادة للتنس الفرنسي النسائي إلى الواجهة في واحدة من أعرق البطولات العالمية. إن الفوز على العشب الأخضر في ويمبلدون يحمل رمزية خاصة، فهو يتطلب مهارات فريدة وقوة ذهنية عالية، وهو ما أظهرته ملادينوفيتش وشريكتها على مدار أسبوعين من المنافسات الشرسة.
شراكة ناجحة وتفاصيل النهائي الحاسم
في المباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد، قدمت ملادينوفيتش وشريكتها غوو هانيو أداءً لافتاً ومتناغماً. تمكن الثنائي الفرنسي-الصيني من حسم المواجهة أمام الزوجي المكون من الكندية غابرييلا دابروفسكي والبرازيلية لويزا ستيفاني بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و7-5. بدأت الشراكة بين ملادينوفيتش وغوو هذا العام فقط، لكنها أثبتت فعاليتها بسرعة، حيث وصلتا إلى ربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة الشهر الماضي، قبل أن تتوجا مسيرتهما القصيرة حتى الآن بأغلى الألقاب. وقد أظهرت المباراة النهائية قدرتهما على التعامل مع الضغط في اللحظات الحاسمة، خاصة في المجموعة الثانية التي كانت أكثر تقارباً، ليحققا انتصاراً مستحقاً.
كريستينا ملادينوفيتش: مسيرة حافلة في عالم الزوجي
لم يكن هذا اللقب هو الأول لملادينوفيتش في البطولات الكبرى، بل هو اللقب السابع في مسيرتها المذهلة في منافسات الزوجي ضمن الغراند سلام، مما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز لاعبات الزوجي في جيلها. اللاعبة التي سبق لها تصدر التصنيف العالمي للزوجي، أضافت ويمبلدون إلى قائمة ألقابها التي تشمل بطولة أستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة. جاء هذا التتويج ليكون لحظة خاصة بالنسبة لها على الملعب الرئيسي، حيث كان هذا أول نهائي لها في بطولات الغراند سلام منذ نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2024، وثاني ظهور لها في نهائي ويمبلدون بعد خسارتها قبل 12 عاماً. وعقب الفوز، عبرت ملادينوفيتش عن فخرها الكبير بهذا الإنجاز، مشيدة بالتفاهم الكبير مع شريكتها غوو هانيو والعمل الجاد الذي أثمر عن هذا النجاح.
في المقابل، تواصل دابروفسكي وستيفاني انتظارهما لتحقيق أول لقب كبير لهما معاً، بعد أن توقفت مسيرتهما المميزة في البطولة عند المحطة الأخيرة. وبهذا الانتصار، لا تحتفل كريستينا ملادينوفيتش بإنجاز شخصي كبير فحسب، بل تهدي فرنسا بأكملها لحظة فخر رياضي طال انتظارها، مؤكدة أن الإصرار والخبرة يمكن أن يكتبا أجمل قصص النجاح على أكبر مسارح الرياضة العالمية.



