
تعزيز التعاون بين وزارة العدل وديوان المظالم لدعم رؤية 2030
في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل في المنظومة العدلية السعودية، التقى معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، في مكتبه بالرياض، معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً لآفاق التعاون بين وزارة العدل وديوان المظالم، وبحث سبل تطوير الجهود المشتركة بما يخدم تحقيق العدالة الناجزة ويرفع من كفاءة الأداء، وذلك في ظل الدعم اللامحدود الذي يحظى به المرفق العدلي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله.
يأتي هذا اللقاء في سياق مرحلة مفصلية من التطور يشهدها القطاع العدلي في المملكة العربية السعودية، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة. وتعمل كل من وزارة العدل، المسؤولة عن القضاء العام، وديوان المظالم، الذي يمثل جهة القضاء الإداري المستقل المختص بالنظر في المنازعات التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها، على تحقيق نقلة نوعية في خدماتهما. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى بناء جسور من التكامل تضمن انسيابية الإجراءات وتوحيد الرؤى الاستراتيجية، مما يعزز من مكانة القضاء السعودي ويرسخ مبادئ سيادة القانون.
لقد شهدت السنوات الأخيرة إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التحويلية، مثل منصة “ناجز” الإلكترونية التي وحدت أكثر من 150 خدمة عدلية تحت سقف رقمي واحد، مما سهل وصول المستفيدين إلى العدالة. ويعد التنسيق بين الوزارة والديوان ضرورياً لضمان تكامل هذه الأنظمة الرقمية، وتفادي الازدواجية في الجهود، وتقديم تجربة موحدة وسلسة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين على حد سواء.
رؤية مشتركة لعدالة ناجزة: تعزيز التعاون بين وزارة العدل وديوان المظالم
وناقش الجانبان خلال اللقاء فرص التطوير الممكنة التي من شأنها الارتقاء بالمرفق العدلي. ويتجاوز تأثير هذا التعاون الجانب الإجرائي ليشمل تعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة. فوجود منظومة قضائية فعالة، ومتكاملة، وسريعة الاستجابة، يعد أحد أهم العوامل التي تزيد من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، حيث يضمن لهم حماية حقوقهم وسرعة الفصل في المنازعات التجارية والإدارية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة التي تنشدها رؤية المملكة.
تبادل الخبرات والبناء على المنجزات
كما أكد الوزير الصمعاني ورئيس ديوان المظالم على أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الجهتين. ويشمل ذلك تنظيم ورش عمل مشتركة، وبرامج تدريبية للقضاة وأعوانهم، والبناء على ما تحقق من منجزات في كلا المرفقين. إن هذا التكامل المؤسسي يهدف إلى توحيد المفاهيم القضائية في المسائل المشتركة، ورفع مستوى جودة الأحكام، وضمان تطبيقها بفعالية، مما يعزز من سيادة القانون ويرسخ مبادئ العدالة والشفافية في المجتمع.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان عزمهما على المضي قدماً في مسيرة التطوير والتحديث، بما يواكب التطلعات الكريمة للقيادة الرشيدة، ويلبي احتياجات المستفيدين من الخدمات العدلية، ويسهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة للعدالة على الصعيدين الإقليمي والدولي.



