
حادث مهرجان كاوبوليكان: 6 قتلى في مأساة دهس تهز تشيلي
شهدت مدينة فينيا ديل مار الساحلية في تشيلي فاجعة مروعة، حيث تحولت أجواء مهرجان تسوق شعبي إلى مسرح للمأساة بعد وقوع حادث مهرجان كاوبوليكان الذي أودى بحياة ستة أشخاص على الأقل وإصابة سبعة آخرين. الحادث وقع يوم الأحد عندما فقد سائق السيطرة على سيارته، ليدهس حشداً من المارة والباعة المتجولين، مخلفاً وراءه حالة من الصدمة والذهول في أوساط المجتمع المحلي.
تفاصيل الفاجعة التي هزت فينيا ديل مار
وفقاً للتصريحات الرسمية الصادرة عن الشرطة التشيلية، فإن السائق، ولأسباب لا تزال قيد التحقيق، انحرف بمركبته بسرعة كبيرة على طريق محاذٍ لسوق ومهرجان كاوبوليكان الشعبي، واصطدم مباشرة بالعديد من الأشخاص. وصرح الكولونيل خورخي غوايتا، من شرطة فينيا ديل مار، بأن السائق “فقد السيطرة على مركبته على ما يبدو، مما أدى إلى دهس عدد من المشاة”. وأظهرت الصور التي التقطت بعد الحادث سيارة بيضاء وقد تحطم زجاجها الأمامي وجزء كبير من هيكلها، وسط أغراض وملابس متناثرة على الأرض تعود للسوق الشعبي.
هوية السائق والتحقيقات الأولية في حادث مهرجان كاوبوليكان
أكدت البحرية التشيلية في بيان رسمي أن السائق المتسبب في الحادث هو ضابط صف في المؤسسة، وكان خارج الخدمة وقت وقوع المأساة ويقود سيارته الخاصة. وقد تم إلقاء القبض عليه فوراً وهو الآن قيد التحقيق لكشف ملابسات الحادث المأساوي. وأفاد المندوب الرئاسي الإقليمي لفالبارايسو، مانويل ميلونيس، بأن التقارير الأولية للشرطة تشير إلى أن السائق لم يكن تحت تأثير الكحول، مرجحاً أن يكون فقدان السيطرة ناتجاً عن السرعة الزائدة أو الظروف الجوية، حيث أشارت بعض التقارير إلى وجود رذاذ مطر خفيف في ذلك الوقت. وأعربت البحرية عن “أسفها الشديد للخسائر الفادحة في الأرواح”، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات في التحقيق الجاري.
أصداء المأساة وردود الفعل الرسمية
تركت الفاجعة أثراً عميقاً في تشيلي، حيث سارع الرئيس التشيلي، خوسيه أنطونيو كاست، إلى التعبير عن حزنه، قائلاً إن “فاجعة فينيا ديل مار تدخل البلاد بأسرها في حداد”. وقدم تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً أن جميع مؤسسات الدولة تعمل على مساعدة المتضررين وتحديد المسؤوليات بوضوح. من جانبها، أعلنت بلدية فينيا ديل مار عن تقديمها الدعم القانوني والنفسي لعائلات الضحايا والمصابين. وتعتبر مدينة فينيا ديل مار، الواقعة على بعد حوالي 120 كيلومتراً غرب العاصمة سانتياغو، واحدة من أشهر الوجهات السياحية في البلاد، وتشتهر بشواطئها ومهرجاناتها الحيوية، مما يجعل هذا الحادث صدمة كبيرة للمدينة التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة العامة والتجمعات.



