العالم العربي

مشروع مسام: نزع أكثر من 1200 لغم في اليمن وتأمين حياة المدنيين

أعلن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “مسام” عن إنجاز جديد يضاف إلى سجله الحافل في حماية المدنيين اليمنيين، حيث تمكنت فرقه المتخصصة خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو 2026 من انتزاع 1,293 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة في مناطق متفرقة من اليمن. يأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطهير الأراضي اليمنية من هذه الأسلحة الفتاكة التي زُرعت عشوائياً خلال سنوات النزاع.

بصمة أمل في مواجهة خطر دفين

منذ اندلاع الأزمة اليمنية، تحولت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والطرقات والمناطق السكنية إلى حقول موت بسبب الانتشار العشوائي للألغام الأرضية والعبوات الناسفة. هذه الأسلحة لا تفرق بين مقاتل ومدني، وتظل تشكل تهديداً قاتلاً لعقود طويلة حتى بعد انتهاء الصراعات. وفي مواجهة هذه المأساة الإنسانية، أطلقت المملكة العربية السعودية في عام 2018 “مشروع مسام” كاستجابة مباشرة لتأمين حياة اليمنيين وإزالة هذا الخطر الذي يعيق عودة الحياة إلى طبيعتها. يعمل المشروع بخبرات دولية وكوادر يمنية مدربة على أعلى مستوى، مستخدماً أحدث التقنيات لضمان دقة وسلامة عمليات النزع.

تفاصيل الحصاد الأسبوعي لفرق مشروع مسام

توزعت عمليات النزع الأخيرة على عدد من المحافظات اليمنية، مما يعكس الانتشار الواسع لفرق المشروع وسعيها للوصول إلى أكثر المناطق تضرراً. وشملت الإحصائية الأسبوعية إزالة 65 لغماً مضاداً للدبابات، ولغمين مضادين للأفراد، بالإضافة إلى 1,218 ذخيرة غير منفجرة و8 عبوات ناسفة. وتفصيلاً، تمكنت الفرق من تطهير مناطق حيوية في المحافظات التالية:

  • محافظة عدن: نزع 642 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين في مدينة عدن.
  • محافظة الضالع: إزالة 9 ذخائر غير منفجرة وعبوة ناسفة في مديرية قعطبة.
  • محافظة حضرموت: تأمين مديرية المكلا بنزع لغمين مضادين للأفراد، ولغمين مضادين للدبابات، و440 ذخيرة غير منفجرة.
  • محافظة حجة: نزع 61 لغماً مضاداً للدبابات، و51 ذخيرة غير منفجرة، وعبوتين ناسفتين في مديرية ميدي.
  • محافظة تعز: تطهير مديريات المخا وذباب وصالة بإجمالي 45 ذخيرة غير منفجرة.

كما شملت العمليات محافظات أخرى مثل الحديدة، لحج، مأرب، وشبوة، ليصل إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع إلى 573,625 لغماً وذخيرة، وهو رقم يسلط الضوء على حجم الكارثة من جهة، وضخامة الجهد الإنساني المبذول من جهة أخرى.

أبعد من مجرد نزع الألغام: إعادة الحياة إلى طبيعتها

لا يقتصر تأثير مشروع “مسام” على مجرد إزالة خطر الموت المباشر، بل يمتد أثره ليعيد نبض الحياة إلى المجتمعات المتضررة. فكل لغم يتم نزعه يعني طريقاً آمناً جديداً للأطفال للوصول إلى مدارسهم، وحقلاً زراعياً يعود للفلاح ليزرعه ويؤمن قوت عائلته، ومصدراً للمياه يمكن للنساء الوصول إليه دون خوف. تساهم هذه الجهود بشكل مباشر في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، وتشجع النازحين على العودة إلى قراهم ومنازلهم، وتضع حجر الأساس لمرحلة إعادة الإعمار والاستقرار في اليمن. إنها جهود تعيد الأمل بغدٍ أكثر أماناً للأجيال القادمة في يمن خالٍ من الألغام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى