محليات

ضيوف خادم الحرمين يزورون مصنع كسوة الكعبة في مكة المكرمة

في تجربة روحانية وثقافية فريدة، زارت الدفعة الأولى من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، مجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة. وتأتي هذه الزيارة، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ضمن برنامج متكامل يهدف إلى إثراء تجربة المعتمرين، وإطلاعهم على الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، حيث يعد مصنع كسوة الكعبة معلمًا بارزًا يجسد هذا الاهتمام.

واستهل الضيوف، البالغ عددهم 250 معتمرًا ومعتمرة من 16 دولة آسيوية، جولتهم بالتعرف على الأقسام المختلفة للمجمع، حيث شاهدوا عرضًا مرئيًا يروي تاريخ صناعة الكسوة، بدءًا من العصور الإسلامية الأولى وصولًا إلى العهد السعودي الزاهر الذي شهد نقلة نوعية في هذا المجال، بتأسيس أول دار خاصة لصناعة الكسوة في مكة المكرمة بأمر من الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- عام 1346هـ.

تاريخ عريق وشرف يتجدد

إن شرف صناعة كسوة الكعبة وخدمتها هو إرث إسلامي عظيم تنافست عليه الدول الإسلامية عبر التاريخ. وقد أولت المملكة العربية السعودية هذا الشرف اهتمامًا بالغًا، فأنشأت مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة ليكون صرحًا صناعيًا متكاملًا يستخدم أحدث التقنيات مع الحفاظ على الأصالة الحرفية اليدوية. يضم المجمع أقسامًا متخصصة تبدأ من صباغة الحرير الطبيعي الخالص باللون الأسود، مرورًا بالنسيج الآلي الذي ينتج قماش الكسوة، وصولًا إلى أهم وأدق الأقسام وهو قسم التطريز بالأسلاك المذهبة والفضية.

تفاصيل فنية وإيمانية في مصنع كسوة الكعبة

خلال جولتهم في مصنع كسوة الكعبة، اطلع الضيوف على المراحل الدقيقة التي يمر بها ثوب الكعبة، حيث شاهدوا بأعينهم كيف يقوم الحرفيون السعوديون المهرة بنقش الآيات القرآنية بخيوط من الذهب والفضة على قماش الحرير الأسود، في لوحة فنية تجمع بين الإتقان والروحانية. وتعرفوا على المكونات الرئيسية للكسوة، مثل “الحزام” الذي يزين الجزء العلوي من الكعبة، و”ستارة باب الكعبة” التي تعد أثمن قطع الكسوة لما تحويه من تطريز كثيف ومتقن. وقد أتيحت للضيوف فرصة المشاركة في تجربة رمزية لحياكة جزء من الكسوة، مما ترك في نفوسهم أثرًا عميقًا وانطباعًا لا يُنسى.

نافذة على جهود المملكة في خدمة الإسلام

تعكس هذه الزيارة الأهمية التي يوليها برنامج خادم الحرمين الشريفين لتعريف ضيوف الرحمن بالجانب الحضاري والثقافي للمملكة. إن مشاهدة هذا العمل الجليل عن قرب تمنح المعتمرين فهمًا أعمق لحجم العناية والتفاني المبذولين في خدمة بيت الله الحرام، وتعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي. وقد عبر الضيوف عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين على هذه الاستضافة الكريمة والبرامج النوعية التي تزيد من ارتباط المسلمين بمقدساتهم وتاريخهم العريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى