محليات

درجات الحرارة الصغرى في السعودية: المدينة والأحساء الأعلى

المدينة المنورة والأحساء تسجلان أعلى درجات الحرارة الصغرى

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره الأخير حول درجات الحرارة الصغرى المسجلة في مختلف مدن المملكة العربية السعودية ليلة الخميس/الجمعة، حيث أظهرت البيانات استمرار الأجواء الحارة حتى خلال ساعات الليل. وتصدرت كل من المدينة المنورة والأحساء القائمة كأعلى المدن في درجات الحرارة الصغرى، مسجلتين 33 درجة مئوية، مما يعكس موجة الحر التي تؤثر على أجزاء واسعة من البلاد وتؤكد على أهمية متابعة التحديثات الجوية لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.

خريطة توزيع الحرارة ليلاً في أنحاء المملكة

لم تقتصر الحرارة المرتفعة على المدينة المنورة والأحساء فقط، بل شملت مناطق أخرى حيوية. ففي العاصمة الرياض، بلغت درجة الحرارة الصغرى 32 درجة مئوية، وكذلك في حفر الباطن وجازان. أما المدن الساحلية الرئيسية مثل جدة والدمام، فقد سجلت 29 درجة مئوية، وهو رقم مرتفع يزيد من الإحساس بالحرارة بسبب الرطوبة النسبية. وفي مكة المكرمة، استقرت الحرارة الصغرى عند 29 درجة أيضاً. وفي المقابل، تمتعت المناطق المرتفعة بأجواء أكثر اعتدالاً، حيث سجلت أبها والباحة 19 درجة، بينما كانت السودة هي الأبرد بتسجيلها 15 درجة مئوية فقط، مما يبرز التنوع المناخي الكبير في المملكة.

فهم أسباب ارتفاع درجات الحرارة الصغرى

يعود ارتفاع درجات الحرارة الصغرى في السعودية خلال فصل الصيف إلى عدة عوامل جغرافية ومناخية. فالمملكة تقع ضمن النطاق المداري الصحراوي، مما يجعلها عرضة لكتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحاري المحيطة. وتتأثر المناطق الداخلية مثل الرياض والأحساء بشكل مباشر بهذه الكتل، مما يؤدي إلى احتفاظ الأرض بالحرارة المكتسبة نهاراً وإطلاقها ببطء ليلاً، وهي ظاهرة تُعرف بـ “الجزر الحرارية الحضرية” في المدن الكبرى. أما في المناطق الساحلية، فيلعب ارتفاع نسبة الرطوبة دوراً كبيراً في منع انخفاض درجات الحرارة بشكل ملموس بعد غروب الشمس، حيث يعمل بخار الماء كغطاء يحبس الحرارة بالقرب من السطح. هذه الظواهر مجتمعة تساهم في جعل الليالي دافئة بشكل غير معتاد.

التأثيرات المتوقعة وإرشادات السلامة

إن استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلاً ونهاراً له تأثيرات مباشرة على مختلف جوانب الحياة. على الصعيد الصحي، تحذر السلطات الصحية المواطنين والمقيمين، خاصة كبار السن والأطفال والعاملين في الخارج، من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتشدد على ضرورة شرب كميات وافرة من السوائل وتجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان. كما يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل كبير نتيجة الاعتماد الكلي على أجهزة التكييف، مما يضع ضغطاً على شبكة الكهرباء الوطنية. وينصح الخبراء بمتابعة تحديثات المركز الوطني للأرصاد باستمرار لاتخاذ الاحتياطات اللازمة وضمان السلامة العامة خلال هذه الفترة من العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى