الرياضة

مالي تقصي تونس من كأس أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح

في ليلة كروية حبست الأنفاس وشهدت تقلبات مثيرة، ودع المنتخب التونسي منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب، بعد خسارته الدراماتيكية أمام نظيره المالي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في إطار مباريات دور الـ16 التي أقيمت مساء السبت.

تفاصيل الموقعة الدراماتيكية

بدأت المباراة بحذر تكتيكي، لكن سرعان ما اشتعلت الأحداث في الدقيقة 26 عندما تلقى المنتخب المالي ضربة موجعة بطرد لاعبه «ويو كوليبالي» بالبطاقة الحمراء المباشرة، إثر تدخل عنيف ضد لاعب الوسط التونسي حنبعل المجبري. هذا النقص العددي منح «نسور قرطاج» أفضلية الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب، إلا أن الدفاع المالي أظهر تماسكاً كبيراً.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ظن الجميع أن تونس حسمت التأهل عندما سجل فراس شواط هدف التقدم القاتل في الدقيقة 88 برأسية متقنة استغلت تمريرة إلياس سعد. ولكن، وفي سيناريو لا يتكرر كثيراً، عاد المنتخب المالي من بعيد في الثواني الأخيرة للمباراة، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء نتيجة لمسة يد على المدافع ياسين مرياح، انبرى لها لاسين سينايوكو بنجاح معيداً المباراة لنقطة الصفر.

مباراة تونس ومالي

ولم يسفر الشوطان الإضافيان عن أي تغيير في النتيجة رغم المحاولات المستمرة، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت لمنتخب مالي بنتيجة 3-2، معلنة تأهله وتوقف المسيرة التونسية.

خيبة أمل لنسور قرطاج وعقدة الأدوار الإقصائية

يمثل هذا الخروج صدمة كبيرة للشارع الرياضي التونسي، خاصة وأن البطولة تقام على أراضٍ عربية في المغرب، مما كان يعزز من حظوظ المنتخب التونسي في الذهاب بعيداً والمنافسة على اللقب القاري الغائب عن خزائن الاتحاد التونسي منذ التتويج التاريخي عام 2004. وتؤكد هذه النتيجة صعوبة المنافسة في القارة السمراء، حيث لم يعد هناك فارق كبير بين المنتخبات التقليدية والمنتخبات الطامحة، كما تبرز استمرار معاناة الكرة التونسية في تجاوز العقبات الحاسمة في السنوات الأخيرة رغم امتلاكها لجيل مميز من اللاعبين المحترفين.

مالي تؤكد قوتها الذهنية والبدنية

على الجانب الآخر، يُحسب للمنتخب المالي هذا الانتصار البطولي، حيث نجح في الصمود لأكثر من 90 دقيقة (باحتساب الوقت الإضافي) وهو يلعب بعشرة لاعبين فقط. يعكس هذا الأداء التطور الكبير في الكرة المالية، ليس فقط من الناحية الفنية، بل من الناحية الذهنية والقدرة على العودة في النتيجة في أصعب الظروف. هذا الفوز يرسخ مكانة مالي كأحد المنتخبات العنيدة في القارة، والتي دائماً ما تكون رقماً صعباً في البطولات المجمعة.

صدام ناري مرتقب في ربع النهائي

بهذا التأهل المستحق، ضرب منتخب مالي موعداً من العيار الثقيل في دور ربع النهائي يوم الجمعة القادم، حيث سيواجه منتخب السنغال، أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب. وتعد هذه المواجهة بمثابة «ديربي» غرب أفريقي خالص، يتوقع أن يشهد ندية كبيرة نظراً لتقارب المستوى والقوة البدنية التي يتمتع بها المنتخبان، مما يعد الجماهير بوجبة كروية دسمة في طريق البحث عن الأميرة السمراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى