الرياضة

برشلونة يهزم إسبانيول 2-0 في الوقت القاتل ويعزز صدارة الليغا

في أمسية كروية حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، نجح نادي برشلونة في حسم «ديربي كتالونيا» لمصلحته، محققاً فوزاً درامياً وثميناً على مضيفه وجاره اللدود إسبانيول بهدفين دون رد. المباراة التي أقيمت مساء السبت على أرضية ملعب «كورنيلا إل برات» المعقل الصعب لإسبانيول، جاءت ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري الإسباني (لا ليغا)، وشهدت صموداً دفاعياً كبيراً من أصحاب الأرض قبل أن ينهار الحصن في الدقائق الأربع الأخيرة.

سيناريو الدقائق المجنونة وتألق البدلاء

ظلت المباراة معلقة بنتيجة التعادل السلبي وسط محاولات متبادلة، حتى جاءت الدقيقة 86 لتعلن عن الفرج لكتيبة البلوغرانا. حيث تمكن النجم داني أولمو من فك شفرة الدفاعات الصلبة لإسبانيول، مطلقاً تسديدة متقنة سكنت الزاوية اليمنى للمرمى، مستثمراً تمريرة سحرية من زميله المتألق فيرمين لوبيز الذي كان له مفعول السحر في تغيير مجرى اللقاء.

ولم يكتفِ برشلونة بهذا الهدف، بل استغل حالة الصدمة التي أصابت لاعبي إسبانيول، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 90. وعاد فيرمين لوبيز ليلعب دور البطولة مجدداً، حيث انطلق بمهارة عالية من الجبهة اليمنى متوغلاً داخل منطقة الجزاء، قبل أن يهدي تمريرة حاسمة للهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي لم يتردد في إيداع الكرة داخل الشباك، مؤكداً انتصار فريقه وحصد النقاط الثلاث.

تعزيز الصدارة والضغط على الغريم التقليدي

يحمل هذا الفوز أهمية استراتيجية قصوى لبرشلونة في سباق التتويج بلقب الدوري الإسباني. فبهذه النتيجة، رفع الفريق الكتالوني رصيده إلى 49 نقطة، مغرداً منفرداً في صدارة جدول الترتيب، وموسعاً الفارق إلى سبع نقاط كاملة مع ملاحقه المباشر وغريمه الأزلي ريال مدريد. هذا الفوز يضع ضغوطاً هائلة على النادي الملكي الذي يستعد لمواجهة ريال بيتيس اليوم الأحد، حيث أصبح مطالباً بالفوز لتقليص الفارق ومنع برشلونة من الهروب باللقب مبكراً.

وضع إسبانيول وأبعاد الديربي التاريخية

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إسبانيول عند 33 نقطة، ليبقى في المركز الخامس بجدول الترتيب. ورغم الهزيمة الخامسة له هذا الموسم، إلا أن «الابن العاق» لبرشلونة كما تطلق عليه الصحافة الكتالونية، قدم موسماً مميزاً حتى الآن ينافس فيه على المقاعد الأوروبية.

وتكتسب مباريات الديربي بين برشلونة وإسبانيول دائماً طابعاً خاصاً يتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهي تمثل صراعاً تاريخياً وجغرافياً داخل إقليم كتالونيا. ولطالما كان ملعب «كورنيلا إل برات» عقبة صعبة أمام البارسا، مما يجعل لهذا الانتصار المتأخر طعماً خاصاً للجماهير، حيث يعكس شخصية البطل وقدرة الفريق على القتال حتى صافرة النهاية، وهي سمات ضرورية لأي فريق يطمح لاعتلاء منصات التتويج في نهاية الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى