الرياضة

رحيل إنزو ماريسكا عن تشيلسي: أسرار التنازل عن 14 مليون إسترليني

في تطور دراماتيكي للأحداث داخل أروقة النادي اللندني، كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تفاصيل مثيرة رافقت رحيل المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا عن تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي، حيث فضل المدرب المغادرة بكرامته متنازلاً عن مبلغ مالي طائل بدلاً من الاستمرار في بيئة عمل وصفها بالمحبطة.

وكان نادي تشيلسي قد أعلن رسمياً، الأسبوع الماضي، عن فك الارتباط مع ماريسكا بالتراضي، وذلك عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، لينهي بذلك حقبة قصيرة استمرت لنحو 18 شهراً فقط داخل قلعة "ستامفورد بريدج".

تفاصيل التنازل عن 14 مليون إسترليني

وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن حالة الغضب العارم التي تملكت ماريسكا بسبب ما اعتبره "تجاهلاً متعمداً" من قبل إدارة النادي وتهميشاً لرؤيته الفنية، دفعته لرفض الدخول في مفاوضات تفصيلية حول مستحقاته المالية المترتبة على فسخ العقد.

وأكدت التقارير أن المدرب الإيطالي كان يحق له الحصول على تعويض يقدر بنحو 14 مليون جنيه إسترليني، حيث كان يرتبط بعقد طويل الأمد يمتد لخمس سنوات مع خيار التمديد لموسم إضافي، وهو العقد الذي وقعه عند قدومه من ليستر سيتي في عام 2024. وكان ماريسكا يتقاضى راتباً سنوياً يبلغ 4 ملايين جنيه إسترليني، إلا أن رغبته في إغلاق هذه الصفحة سريعاً جعلته يترك هذا المبلغ الضخم "على الطاولة" دون المطالبة به رسمياً.

سياق عدم الاستقرار في تشيلسي

لا يمكن فصل رحيل ماريسكا عن السياق العام الذي يعيشه نادي تشيلسي منذ انتقال ملكيته إلى التحالف الذي يقوده تود بوهلي وشركة "كليرليك كابيتال". فقد شهد النادي حالة من عدم الاستقرار الإداري والفني غير مسبوقة، تمثلت في تغيير مستمر للمدربين، بدءاً من توماس توخيل، مروراً بغراهام بوتر وفرانك لامبارد (مؤقتاً) وماوريسيو بوتشيتينو، وصولاً إلى ماريسكا.

هذه البيئة المتقلبة، التي ترافقت مع إنفاق مليارات الجنيهات في سوق الانتقالات دون استراتيجية واضحة المعالم، وضعت ضغوطاً هائلة على أي مدير فني يتولى المهمة، حيث باتت النتائج الفورية هي المعيار الوحيد للبقاء، بغض النظر عن الحاجة لبناء مشروع طويل الأمد، وهو ما اصطدم به ماريسكا الذي كان يطمح لتطبيق أسلوبه الذي نجح به سابقاً مع ليستر سيتي.

كواليس الساعات الأخيرة والتوتر المتصاعد

شهدت العلاقة بين ماريسكا والإدارة توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة، ووصلت ذروتها بعد تصريحات المدرب التي اشتكى فيها من غياب الدعم. وقد وصف ماريسكا الساعات الـ48 التي تلت الفوز على إيفرتون بنتيجة 2-0 بأنها «أسوأ 48 ساعة» في مسيرته مع الفريق، مما يعكس حجم الفجوة بينه وبين صناع القرار في النادي.

حقيقة مفاوضات مانشستر سيتي

في سياق متصل، نفى مقربون من المدرب الإيطالي الشائعات التي روجت لمحاولته استغلال اهتمام نادي مانشستر سيتي به كورقة ضغط للحصول على شروط أفضل في تشيلسي. ويُعرف عن ماريسكا علاقته القوية بمدرب السيتي بيب غوارديولا، حيث عمل مساعداً له سابقاً، مما جعله مرشحاً دائماً في الصحافة ليكون خليفة محتملاً للفيلسوف الإسباني، إلا أن المصادر أكدت أن قرار رحيله عن تشيلسي كان نابعاً من قناعة شخصية باستحالة الاستمرار في ظل الظروف الحالية، وليس مناورة تكتيكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى