راموس يقود عرضاً لشراء إشبيلية بـ 400 مليون يورو

في تطور لافت قد يغير موازين القوى في الدوري الإسباني لكرة القدم، يقود أسطورة الدفاع الإسباني سيرجيو راموس تحالفاً استثمارياً عالمياً يهدف للاستحواذ الكامل على ملكية نادي إشبيلية، النادي الذي شهد انطلاقته الكروية وعودته العاطفية الأخيرة.
تفاصيل العرض الاستثماري الجديد
كشفت تقارير صحفية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة «ماركا»، أن راموس يترأس مجموعة من المستثمرين الأجانب الذين تقدموا بعرض رسمي تبلغ قيمته 400 مليون يورو لشراء النادي الأندلسي. ووفقاً للتفاصيل الواردة، فإن راموس لن يكون الممول الرئيسي في هذه الصفقة الضخمة، بل سيلعب دور "الواجهة الإعلامية" والرمز القيادي للمشروع، بينما تأتي السيولة المالية من صندوق استثماري أمريكي ضخم يسعى لدخول سوق كرة القدم الأوروبية من بوابة أحد أعرق الأندية الإسبانية.
السياق التاريخي وعلاقة راموس بإشبيلية
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً للعلاقة التاريخية المعقدة والعميقة بين راموس ونادي إشبيلية. فقد تدرج اللاعب في أكاديمية النادي قبل أن ينتقل في صفقة مثيرة للجدل إلى ريال مدريد عام 2005، حيث سطر تاريخاً ذهبياً وحقق كافة الألقاب الممكنة، تلاها تجربة في باريس سان جيرمان. وفي الموسم الماضي، عاد راموس إلى "بيته القديم" إشبيلية في خطوة رومانسية لختام مسيرته، إلا أن طموحه الحالي تجاوز حدود المستطيل الأخضر ليمتد إلى المكاتب الإدارية، في وقت لا يزال فيه اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً يبحث عن فرصة للعب والمشاركة في كأس العالم 2026.
الأزمة الإدارية وعقبة ديون CVC
يأتي هذا العرض في وقت يعيش فيه نادي إشبيلية صراعات إدارية طاحنة بين كبار المساهمين، وتحديداً بين الرئيس الحالي خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو ووالده الرئيس الأسبق، مما يجعل فكرة البيع مطروحة بقوة لإنهاء حالة الانقسام. ومع ذلك، تواجه الصفقة عقبة تقنية ومالية كبيرة تتعلق بالديون.
تشير التقارير إلى أن النقطة الفاصلة في المفاوضات هي كيفية تقييم القرض الذي حصل عليه النادي من اتفاقية رابطة الدوري الإسباني مع صندوق «سي في سي كابيتال بارتنرز» (CVC) عام 2021. إدارة إشبيلية الحالية لا تصنف هذه الأموال كديون تقليدية، بينما يصر المستثمرون الجدد على احتسابها ضمن الالتزامات المالية، مما قد يقلل من صافي قيمة العرض المقدم. وتتطلب الصفقة إجراء فحص نافي للجهالة (Due Diligence) دقيق لتقييم الوضع المالي الحقيقي للنادي.
تأثير الصفقة ومستقبل النادي
في حال نجاح هذا التحالف في الاستحواذ على النادي، سينضم إشبيلية إلى قائمة الأندية الأوروبية المملوكة لرؤوس أموال أمريكية، مما قد يفتح الباب أمام ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية وتعزيز صفوف الفريق للمنافسة محلياً وقارياً. ويواجه عرض راموس منافسة شرسة، حيث أكدت المصادر وجود عرضين آخرين على الطاولة، مما يشعل السباق نحو السيطرة على قلعة "رامون سانشيز بيزخوان".



