أخبار العالم

6 دول ترفض العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا ببيان مشترك

في تطور دبلوماسي لافت يعكس توحيد المواقف تجاه الأزمات الإقليمية، أعربت ست دول هي البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأورغواي وإسبانيا عن قلقها البالغ ورفضها القاطع للعمليات العسكرية الأحادية التي نُفِّذَت في فنزويلا. وجاء هذا الموقف الموحد ليشدد على ضرورة تغليب لغة الحوار وحل القضايا العالقة بالطرق السلمية والدبلوماسية بعيداً عن لغة القوة.

تفاصيل البيان المشترك والمخاوف الإقليمية

أصدرت الدول الست بياناً مشتركاً، اليوم، أكدت فيه موقفها الصارم تجاه التحركات الأخيرة، قائلة: "نؤكد أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا تشكل سابقة خطيرة للغاية على السلام الإقليمي، ونعرب عن القلق إزاء أي محاولة للسيطرة أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية الإستراتيجية في فنزويلا". ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية حادة، حيث يرى الموقعون على البيان أن أي عمل عسكري أحادي الجانب لا يهدد استقرار فنزويلا فحسب، بل ينسف جهود التهدئة في أمريكا اللاتينية بأسرها.

أهمية الموارد الطبيعية والصراع الجيوسياسي

لا يمكن قراءة هذا الرفض الدولي بمعزل عن الأهمية الاستراتيجية لفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بالإضافة إلى موارد معدنية هائلة. ولطالما كانت هذه الثروات محوراً للصراع والتنافس الدولي. ويشير الخبراء إلى أن تخوف الدول الست من "الاستيلاء الخارجي على الموارد" ينبع من قراءة تاريخية لتدخلات القوى الكبرى في شؤون الدول الغنية بالموارد، حيث يُخشى أن تكون العمليات العسكرية غطاءً لأجندات اقتصادية تهدف للسيطرة على قطاع الطاقة الفنزويلي، مما يمس بالسيادة الوطنية وحق الشعوب في إدارة ثرواتها.

السياق التاريخي وتأثير التدخلات الخارجية

تاريخياً، عانت منطقة أمريكا اللاتينية من سلسلة طويلة من التدخلات العسكرية والسياسية الخارجية التي أدت غالباً إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها. ومن هذا المنطلق، يأتي موقف دول مثل المكسيك والبرازيل وكولومبيا متسقاً مع مبادئها الراسخة في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويرى المراقبون أن انضمام إسبانيا لهذا البيان يعطي زخماً أوروبياً للموقف اللاتيني، مما يشكل ضغطاً دبلوماسياً دولياً يهدف لفرملة أي تصعيد عسكري قد يجر المنطقة إلى فوضى غير محسوبة العواقب.

الدعوة للحلول السلمية ونبذ العنف

اختتم البيان المشترك تأكيده على ضرورة حل الوضع المعقد في فنزويلا بالوسائل السلمية وعبر طاولات المفاوضات، دون أي تدخل خارجي يفرض إملاءات بالقوة. وتدعو هذه الدول المجتمع الدولي إلى دعم مسارات الحوار الوطني بين الأطراف الفنزويلية، باعتباره السبيل الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي، بعيداً عن الحلول العسكرية التي أثبتت التجارب السابقة فشلها في تحقيق السلام الدائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى