محليات

انطلاق مسابقة المزاين بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025

انطلقت اليوم الاثنين فعاليات وأشواط مسابقة "المزاين" المنتظرة، وذلك ضمن منافسات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور في نسخته لعام 2025، الذي يُقام في مقر نادي الصقور السعودي بمركز مَلهم (شمال مدينة الرياض). ويُعد هذا الحدث الأبرز من نوعه على مستوى العالم، حيث يجمع نخبة الصقارين ومحبي هذا الموروث العريق من داخل المملكة وخارجها في تظاهرة ثقافية ورياضية فريدة.

وتستمر منافسات مسابقة المزاين لمدة أربعة أيام متتالية، بدءاً من اليوم 5 يناير وحتى 8 يناير الجاري، حيث تتنافس الصقور المشاركة على ألقاب الجمال وفق معايير دقيقة تشمل تناسق الريش، واللون، وحجم الرأس، وسعة العينين، وغيرها من المواصفات الجمالية التي تحدد ندرة وقيمة الطير. وقد استهلت المسابقة يومها الأول بإقامة شوطين ناريين؛ الأول مخصص لفئة "شاهين فرخ"، والثاني لفئة "حر قرناس"، وسط حضور جماهيري لافت يعكس شغف المجتمع السعودي بهذه الهواية المتوارثة.

وفي سياق الجدول الزمني للمسابقة، يشهد يوم غدٍ الثلاثاء إقامة ثلاثة أشواط حماسية تشمل فئة "حر فرخ إنتاج محلي"، وفئة "حر فرخ/ قرناس مجهم منغولي"، بالإضافة إلى "حر فرخ/ قرناس مغتر منغولي". وتتواصل الإثارة في ثالث أيام المسابقة عبر شوط "حر من حر قرناس" للمحليين، وشوط "حر أسود/ أدهم"، لتختتم المنافسات يوم الأربعاء 8 يناير بإقامة شوط "جير بيور فرخ"، وشوط "جير بيور قرناس" للمحليين، ليسدل الستار على واحدة من أجمل مسابقات المهرجان.

ويكتسب مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أهمية كبرى تتجاوز كونه مجرد مسابقة رياضية؛ إذ يُعد ركيزة أساسية في جهود المملكة العربية السعودية لصون التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز الهوية الوطنية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد نجح المهرجان عبر نسخه المتتالية في دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر تجمع للصقور في العالم، مما رسخ مكانة المملكة كوجهة عالمية أولى للصقارين والسياح المهتمين بالتراث البيئي والثقافي.

ومن الجدير بالذكر أن المهرجان، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي، يخصص جوائز مالية ضخمة للفائزين في مسابقتي "الملواح" و"المزاين"، حيث يتجاوز إجمالي الجوائز 38 مليون ريال سعودي. هذا الدعم السخي لا يهدف فقط إلى تكريم الفائزين، بل يسهم بشكل مباشر في دعم الاستثمار في مجال الصقور، وتنشيط حركة البيع والشراء، ودعم مزارع الإنتاج المحلية، مما يخلق حراكاً اقتصادياً موازياً للحراك الثقافي والرياضي الذي تشهده منطقة مَلهم خلال أيام المهرجان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى