
اشتراطات جديدة لمشاريع البناء.. تسوير المواقع وتأمين ضد العيوب الخفية ومسعف إلزامي

حظر العمل المكشوف ظهراً ومنع الخلط العشوائي وإلزام بغسل عجلات الشاحنات
طرحت وزارة البلديات والإسكان “دليل العمل بمواقع التشييد” لضبط التزامات المقاولين وتوحيد معايير السلامة المهنية والبيئية والمشهد الحضري في كافة المشاريع الإنشائية بالمملكة.
وأكدت الوزارة تطبيق الدليل على كافة مشاريع البناء والتشييد الخاضعة لإشراف القطاع البلدي، وفق الإشغالات الواردة بكود البناء السعودي.
ويضع الدليل المقاول أمام مسؤوليات رئيسية تبدأ بالالتزام التعاقدي، وإصدار وثائق التأمين الشاملة بما فيها التأمين ضد العيوب الخفية، لضمان جودة العمل وتوفير بيئة آمنة للعاملين.
وأضافت الوثيقة ضرورة استخراج التصاريح البيئية والمهنية، وإدارة التعارضات مع الجهات الخدمية، إلى جانب وضع خطط طوارئ متكاملة لإدارة المخاطر وحماية الممتلكات المجاورة.
وفيما يخص تجهيز المواقع، ألزم الدليل المقاولين بتسوير مواقع الأعمال الإنشائية السكنية والتجارية والحكومية وفق معايير هندسية تمنع التشوه البصري، مع اشتراط توفير الخدمات المؤقتة وتحديد مناطق التشوين داخل السور فقط.
وبيّنت الاشتراطات منع استخدام المصدات الخرسانية أو السواتر القماشية في الأسوار، مع ضرورة تغطية المباني قيد الإنشاء أو الترميم بشباك منسوجة ذات جودة عالية لحماية المارة وعزل منطقة العمل.
خطة السلامة
وتحقيقاً للسلامة المهنية، شددت اللوائح على ضرورة إعداد خطة شاملة للصحة والسلامة والبيئة من قبل مختصين معتمدين، وتوفير معدات الوقاية الشخصية الإلزامية لجميع العاملين والزوار. كما حذرت من تشغيل العمال في الأعمال المكشوفة تحت أشعة الشمس المباشرة من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثالثة مساءً، خلال الفترة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر سنوياً، لتفادي الإجهاد الحراري.
ونظمت الاشتراطات عمليات الهدم والحفر والردم، مشترطة تدعيم جوانب الحفريات، وترك مسافات آمنة لناتج الحفر، وتأمين الموقع بلوحات تحذيرية وإضاءة ليلية كافية. ولفتت إلى وجوب فحص السقالات والشدات الخرسانية يومياً، وتطبيق الترميز اللوني لتحديد حالة المعدات، مع الالتزام التام بتعليمات الشركة المصنعة عند استخدام المصاعد المؤقتة والرافعات البرجية.
كما تطرق الدليل إلى تنظيم الأعمال الكهربائية المؤقتة وعزل مصادر الطاقة، مشترطاً تصميمها عبر فنيين مؤهلين واستخدام قواطع حماية من التسرب الأرضي.
بروتوكولات هامة
إلى جانب ذلك، ألزم الدليل المقاولين بتعيين مسعف أولي متفرغ في حال وجود خمسين عاملاً فأكثر، للتعامل الفوري مع الإصابات ومراقبة الحالة الصحية للعاملين.
وبيئياً، حظر النظام الخلط العشوائي للخرسانة على الأرصفة والطرقات، موجهاً بالتعاقد مع ناقل معتمد لدى المركز الوطني لإدارة النفايات للتخلص الآمن من المخلفات. وأشار إلى أهمية التحكم في الغبار عبر الترطيب المستمر وتغطية الشاحنات، مع إلزام المشاريع بتوفير أنظمة لغسيل عجلات المركبات قبل خروجها للشارع العام لحماية شبكات الطرق.
وحدد التشريع مراحل إنهاء المشاريع بسلسلة اختبارات تشغيلية لأنظمة المبنى، يعقبها تسليم ابتدائي واستكمال وثائق التشغيل والصيانة، وصولاً إلى إصدار شهادة الإشغال.
وذكرت بنود الدليل أن للمقاول حقوقاً تتمثل في الحصول على المخططات والموافقات، والمطالبة بمستحقاته المالية، وتعويضه عن التكاليف الإضافية غير المتوقعة، مع حقه في تعليق العمل حال وجود خطر جسيم على السلامة.
وختمت الوثيقة بالتأكيد على صلاحية الأمانات والبلديات في ممارسة الدور الرقابي ودخول المشاريع للتفتيش، وتطبيق لائحة الجزاءات البلدية بحق المخالفين بشكل فوري.



