
مختص اجتماعي لـ”اليوم”: مع اقتراب العام الدراسي ضبط الساعة البيولوجية يعزز النجاح
وأوضح أن استقبال العام الدراسي لا يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية وتجهيز الحقائب، بل يشمل أيضاً تهيئة الطالب نفسياً وبدنياً للانتقال من أجواء الإجازة إلى الالتزام اليومي بالدوام المدرسي، فالكثير من الطلبة يقضون الإجازة الصيفية بنمط حياة مختلف يتضمن السهر لساعات متأخرة والاستيقاظ المتأخر، وهو ما قد يسبب صعوبة في التأقلم خلال الأيام الأولى من الدراسة إذا لم يتم التعامل معه مبكراً.
أهمية ضبط الساعة البيولوجية
وأشار الناشري إلى أهمية استغلال الأيام المتبقية من الإجازة لضبط الساعة البيولوجية للجسم، وذلك من خلال التدرج في تقديم موعد النوم والاستيقاظ يومياً، والحرص على الحصول على ساعات كافية من النوم المناسبة للعمر، كما ينصح بالحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، لأن الضوء المنبعث من الشاشات يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات تؤثر في النشاط الذهني والتركيز خلال اليوم الدراسي.
المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري
وبيّن أن النوم الصحي يعد من الركائز الأساسية للنجاح الأكاديمي، إذ أثبتت الدراسات أن النوم الجيد يسهم في تحسين الذاكرة والانتباه والقدرة على استيعاب المعلومات، بينما يؤدي الحرمان من النوم إلى ضعف التركيز وزيادة الشعور بالإرهاق والتوتر.
وأضاف أن إدارة الوقت تمثل مهارة أساسية ينبغي أن يكتسبها الطالب منذ المراحل الدراسية المبكرة، لأن تنظيم الوقت يساعد على تحقيق الأهداف وتجنب التراكم الدراسي ، فتخصيص أوقات محددة للمذاكرة وأخرى للراحة والأنشطة المختلفة يساهم في رفع مستوى الإنجاز وتقليل الضغوط النفسية، كما أن النجاح الدراسي لا يعتمد فقط على عدد ساعات الدراسة، بل على جودة التخطيط والاستفادة المثلى من الوقت.
وأكد أن التوازن بين الترفيه والدراسة يعد عاملاً مهماً للحفاظ على الصحة النفسية والبدنية للطلبة، فالدراسة المستمرة دون فترات راحة قد تؤدي إلى الملل والإجهاد الذهني، في حين أن الإفراط في الترفيه قد يؤثر سلباً على التحصيل العلمي، ولذلك فإن الاعتدال في توزيع الوقت بين الواجبات الدراسية والأنشطة الترفيهية والرياضية يحقق أفضل النتائج ويعزز الدافعية للتعلم.
نصائح مهمة للطلبة
ويوجّه الدكتور الناشري بعض النصائح المهمة للطلبة مع قرب بداية العام الدراسي وهي:
الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ، وتناول وجبة إفطار صحية يومياً، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن السهر المفرط، وضرورة وضع أهداف دراسية واقعية يمكن تحقيقها على مدار العام، وعدم تأجيل الواجبات والمهام الدراسية، والاستفادة من التقنيات الحديثة بشكل إيجابي في التعلم واكتساب المعرفة، مؤكداً على أن بداية العام الدراسي تمثل فرصة جديدة للنجاح والتميز، وأن الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية وتنظيم الوقت منذ الأيام الأولى للدراسة ينعكس إيجاباً على أداء الطالب وثقته بنفسه وقدرته على تحقيق التفوق العلمي.



