أخبار العالم

رابطة العالم الإسلامي تدين هجوم الكهرباء في برلين وتتضامن مع ألمانيا

أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها القاطعة واستنكارها الشديد للهجوم الإرهابي الذي استهدف البنية التحتية للطاقة في العاصمة الألمانية برلين. وقد تبنت جماعة يسارية متطرفة هذا العمل التخريبي الذي طال إمدادات الكهرباء، مما أسفر عن تداعيات خطيرة على الحياة اليومية لآلاف المواطنين والمرافق الحيوية.

تفاصيل الموقف الرسمي للرابطة

في بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة من مكة المكرمة، جدد معالي الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، التأكيد على الموقف المبدئي والثابت للرابطة الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب. وأوضح معاليه أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، سواء كانت سياسية أو أيديولوجية، مشدداً على أن استهداف المقدرات المدنية يعد جريمة نكراء تتنافى مع القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

التداعيات الإنسانية والمخاطر في ظل الشتاء

أشار البيان إلى خطورة التوقيت الذي وقع فيه الهجوم، حيث تسبب انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من المنازل والمستشفيات والمرافق الحيوية في وقت تشهد فيه المنطقة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة. هذا الوضع وضع حياة الآلاف من المدنيين، وخاصة المرضى وكبار السن والأطفال، في دائرة الخطر المباشر، مما يضاعف من فداحة الجرم المرتكب.

وأعرب الدكتور العيسى عن تضامن الرابطة الكامل وتعاطفها العميق مع الشعب الألماني الصديق، وخص بالذكر الأسر المتضررة التي عانت من انقطاع التدفئة والخدمات الأساسية في هذا الظرف الحرج. ويأتي هذا التضامن انطلاقاً من رسالة الرابطة العالمية التي تدعو إلى السلام والأخوة الإنسانية والوقوف صفاً واحداً ضد كل ما يهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

سياق استهداف البنية التحتية في أوروبا

يأتي هذا الحادث في سياق متوتر تشهده القارة الأوروبية فيما يتعلق بأمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية. وتعد ألمانيا، بصفتها القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا، هدفاً حساساً لأي عمليات تخريبية قد تطال شبكات الطاقة. وتصنف السلطات الألمانية والأوروبية الهجمات على إمدادات الكهرباء والمياه والنقل كأعمال تهدد الأمن القومي، نظراً لتأثيرها المتسلسل على الاقتصاد والصحة العامة.

وتشير التقارير الأمنية إلى تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة (سواء من اليمين أو اليسار المتطرف) التي تلجأ إلى أساليب التخريب المادي للضغط على الحكومات، وهو ما يستدعي تكاتفاً دولياً لمواجهة هذه الأنماط الجديدة من الإرهاب الذي لا يستهدف الأفراد فحسب، بل يسعى لشل عصب الحياة الحديثة.

أهمية الإدانة الدولية

تكتسب إدانة رابطة العالم الإسلامي أهمية خاصة كونها تمثل صوتاً إسلامياً عالمياً معتدلاً، مما يرسل رسالة واضحة بأن العالم الإسلامي يقف ضد الفوضى والتخريب في أي مكان في العالم. ويؤكد هذا الموقف على ضرورة الفصل بين المطالب السياسية وبين الأعمال الإجرامية التي تروع الآمنين، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لحماية المنشآت المدنية وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى