الدسوقي يطلق هوية عِش تصميمك لتعزيز التجربة الرقمية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف معايير التفاعل الرقمي في قطاع الأعمال، أعلن الدسوقي عن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة التي ترتكز بشكل أساسي على مبدأ «عِش تصميمك». ويأتي هذا الإعلان ليرسخ مفهوماً جديداً يضع العميل في قلب كل قرار استراتيجي وتشغيلي، خاصة فيما يتعلق بتجربته الرقمية، مما يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة العمل نحو مزيد من التخصيص والمرونة، متجاوزاً بذلك الأساليب التقليدية في تقديم الخدمات.
فلسفة «عِش تصميمك».. العميل محور الارتكاز
أوضح الدسوقي أن الشعار الجديد ليس مجرد عبارة تسويقية عابرة، بل هو نهج عمل متكامل يهدف إلى تمكين العملاء من صياغة تجاربهم الخاصة بما يتناسب مع احتياجاتهم الفردية. وتعتمد هذه الرؤية على استغلال أحدث التقنيات الرقمية لتحليل سلوك المستخدم وتوقعاته، مما يتيح للمؤسسة تقديم حلول مفصلة بدقة (Tailored Solutions)، بدلاً من القوالب الجاهزة التقليدية التي كانت سائدة في الأسواق سابقاً. هذا النهج يمنح العميل شعوراً بالسيطرة والتمكين، وهو ما يعد حجر الزاوية في بناء علاقات طويلة الأمد.
السياق العام: سباق التحول الرقمي في المنطقة
يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه العالم، والمنطقة العربية على وجه الخصوص، تسارعاً غير مسبوق في وتيرة التحول الرقمي. لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة مساعدة، بل أصبحت العصب الرئيسي لقطاع المال والأعمال. تاريخياً، كانت الشركات تركز على المنتج، ولكن مع دخولنا عصر الثورة الصناعية الرابعة، تغيرت المعادلة لتصبح «اقتصاد التجربة» هو المحرك الأساسي. وتشير التقارير العالمية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع الرؤى الحكومية الطموحة التي تهدف إلى رقمنة الخدمات وتحسين جودة الحياة.
الأثر الاقتصادي والتنافسية المستدامة
من الناحية الاقتصادية، تشير الدراسات الحديثة إلى أن الشركات التي تنجح في تبني استراتيجيات «التمحور حول العميل» (Customer-Centricity) تحقق معدلات نمو في الإيرادات تفوق نظيراتها بنسب قد تصل إلى 60%. إن إطلاق هوية «عِش تصميمك» من المتوقع أن يحدث أثراً إيجابياً ملموساً على المستوى المحلي والإقليمي، حيث يرفع سقف المنافسة ويدفع القطاع بأكمله نحو تحسين جودة الخدمات الرقمية. هذا التوجه يتماشى مع الرؤى الاقتصادية الوطنية التي تسعى لبناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام، يعتمد على الابتكار وتقديم قيمة حقيقية للمستخدم النهائي، مما يعزز من جاذبية السوق للاستثمارات الأجنبية.
مستقبل التجربة الرقمية والذكاء الاصطناعي
واختتم الدسوقي حديثه بالتأكيد على أن الهوية الجديدة هي بداية لمرحلة جديدة من التطوير المستمر. وفي ظل التطور التكنولوجي الهائل، سيتم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) وتحليل البيانات الضخمة (Big Data) لضمان أن تكون كل نقطة اتصال مع العميل تجربة فريدة ومثرية. إن القدرة على التنبؤ باحتياجات العميل قبل أن يطلبها هي المعيار الجديد للنجاح، ووضع العميل في قلب القرارات الرقمية يعد الضمانة الحقيقية لاستدامة الأعمال والنمو في ظل بيئة اقتصادية عالمية شديدة التغير والتنافسية.



