زلزال بقوة 5.2 يضرب شينجيانج في الصين: التفاصيل الكاملة

شهدت منطقة شينجيانج الويجورية ذاتية الحكم، الواقعة في شمال غرب الصين، اليوم، هزة أرضية متوسطة القوة أثارت حالة من الترقب والمتابعة الدقيقة من قبل السلطات المحلية والمراكز الجيولوجية. وقد سجلت محطات الرصد الزلزالي وقوع زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر، استهدف تحديداً محافظة تاشكورقان التابعة لولاية كاشجار، وهي منطقة تتميز بطبيعتها الجغرافية الوعرة وموقعها الاستراتيجي.
تفاصيل الزلزال والبيانات التقنية
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مركز شبكات الزلازل الصيني (CENC)، تم رصد الهزة الأرضية في تمام الساعة التي أشارت إليها أجهزة الرصد، حيث تم تحديد مركز الزلزال بدقة عند التقاء دائرة عرض 37.58 درجة شمالاً، وخط طول 74.93 درجة شرقاً. وأشار المركز إلى أن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات فقط، وهو ما يصنف ضمن الزلازل الضحلة. عادة ما تكون الزلازل الضحلة أكثر تأثيراً وشعوراً بها من قبل السكان مقارنة بالزلازل العميقة، نظراً لقرب بؤرة الطاقة من سطح الأرض، مما يزيد من احتمالية الاهتزازات القوية في المناطق المحيطة بالمركز.
السياق الجغرافي والجيولوجي للمنطقة
تكتسب هذه الحادثة أهميتها من الطبيعة الجيولوجية لمنطقة شينجيانج، وتحديداً محافظة تاشكورقان. تقع هذه المنطقة في الجزء الشرقي من هضبة بامير، وهي منطقة جبلية مرتفعة تعرف بنشاطها التكتوني المستمر. تعتبر شينجيانج بشكل عام منطقة نشطة زلزالياً، حيث تقع بالقرب من مناطق تصادم الصفائح التكتونية، وتحديداً التأثيرات الناجمة عن ضغط الصفيحة الهندية باتجاه الصفيحة الأوراسية. هذا الضغط المستمر يؤدي إلى تراكم الطاقة في القشرة الأرضية، والتي تتحرر بين الحين والآخر على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.
التأثيرات المحتملة والمتابعة الميدانية
على الرغم من أن قوة 5.2 درجة تعتبر متوسطة وقد لا تسبب دماراً واسع النطاق في المباني الحديثة والمصممة لمقاومة الزلازل، إلا أن السلطات الصينية تتعامل مع مثل هذه الأحداث بجدية تامة. حتى اللحظة، لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة، وهو ما يعزى جزئياً إلى الكثافة السكانية المنخفضة نسبياً في المناطق الجبلية الوعرة القريبة من مركز الزلزال.
وتواصل فرق الطوارئ وإدارة الكوارث في المنطقة تقييم الوضع ومسح القرى والبلدات القريبة من مركز الهزة للتأكد من سلامة البنية التحتية والمنازل القديمة التي قد تكون أكثر عرضة للتأثر. ويأتي هذا الزلزال كجزء من سلسلة الأنشطة الطبيعية التي تشهدها مناطق غرب الصين، مما يذكر بأهمية الاستعداد الدائم وتطوير أنظمة الإنذار المبكر التي تعتمد عليها الصين بشكل كبير للتقليل من مخاطر الكوارث الطبيعية.



