العالم العربي

التحالف ينفي الإقامة الجبرية للزبيدي ويوضح أزمة مطار عدن

أصدر التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن توضيحاً هاماً يتعلق بالأنباء المتداولة حول أزمة مطار عدن الدولي، نافياً بشكل قاطع صحة الشائعات التي تحدثت عن فرض الإقامة الجبرية على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، أو منع قيادات المجلس من السفر. وأكدت مصادر مطلعة في التحالف أن ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لا يعدو كونه تفسيرات خاطئة لإجراءات فنية وبروتوكولية روتينية، ولا تحمل أي أبعاد سياسية تستهدف تقييد حركة القيادات اليمنية.

وفي تفاصيل السياق، أوضح التحالف أن تنظيم حركة الطيران في مطار عدن، خاصة للرحلات الخاصة والوفود الرسمية، يخضع لآليات تنسيق دقيقة تهدف لضمان سلامة الأجواء وتأمين الشخصيات الاعتبارية في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد. وأشارت المصادر إلى أن أي تأخير قد يحدث هو نتيجة طبيعية لهذه الإجراءات الأمنية الضرورية، ولا يعكس أي توتر في العلاقة بين التحالف والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعد شريكاً أساسياً في مجلس القيادة الرئاسي وفي المعركة المصيرية ضد الميليشيات الحوثية.

السياق السياسي والخلفية التاريخية

تأتي هذه الشائعات في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تسعى الأطراف الدولية والإقليمية لتعزيز تماسك مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل بموجب نقل السلطة، والذي يضم في عضويته عيدروس الزبيدي. ولطالما كانت العاصمة المؤقتة عدن مسرحاً للتجاذبات السياسية، إلا أن اتفاق الرياض ومشاورات الرياض اللاحقة وضعت إطاراً لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الجانبية للتركيز على استعادة الدولة. وتعد العلاقة بين التحالف والمكونات الجنوبية ركيزة أساسية لاستقرار المحافظات المحررة، مما يجعل أي شائعة حول خلافات بينهما مادة دسمة للماكينة الإعلامية المضادة التي تسعى لشق الصف.

أهمية استقرار عدن وتأثير الشائعات

يحمل هذا النفي أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي؛ فعلى الصعيد المحلي، يساهم دحض هذه الافتراءات في طمأنة الشارع الجنوبي والحفاظ على السكينة العامة في عدن، التي تعتبر المركز الإداري والسياسي للحكومة الشرعية حالياً. أما إقليمياً، فإن التأكيد على حرية حركة القادة اليمنيين يعزز من مصداقية التحالف العربي كداعم للشرعية وليس وصياً عليها، ويؤكد التزامه بدعم المؤسسات اليمنية.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الشائعات يهدف بالأساس إلى إرباك المشهد السياسي وخلق فجوة من عدم الثقة بين المكونات اليمنية والتحالف. لذا، فإن الشفافية التي أبداها التحالف في توضيح ملابسات ما حدث في مطار عدن تقطع الطريق أمام محاولات استغلال الإجراءات الأمنية الفنية وتسييسها لخدمة أجندات معادية لمشروع استعادة الدولة اليمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى