العالم العربي

التحالف يعلن فرار الزبيدي من عدن بعد توزيع أسلحة – تفاصيل

أعلنت قوات التحالف العربي في اليمن، في تطور لافت للأحداث الجارية في العاصمة المؤقتة، عن فرار عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب قيامه بتوزيع كميات من الأسلحة داخل مدينة عدن. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية حالة من الاحتقان السياسي والأمني، مما يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل الاستقرار في المناطق المحررة.

تفاصيل التوتر الأمني وتوزيع الأسلحة

أشارت المصادر الميدانية والتقارير الواردة من عدن إلى أن عملية توزيع الأسلحة التي سبقت مغادرة الزبيدي قد ساهمت في تأجيج الوضع الأمني، مما استدعى رداً وتوضيحاً من قيادة قوات التحالف. وتعتبر هذه الخطوة تصعيداً خطيراً يهدد السلم الأهلي في المدينة التي تعاني أصلاً من هشاشة في البنية الأمنية وتعدد في الولاءات العسكرية. إن انتشار السلاح خارج إطار الدولة والمؤسسات الرسمية يعد أحد أبرز المعوقات التي تواجه الحكومة الشرعية والتحالف في سعيهم لتطبيع الأوضاع.

عدن.. العاصمة المؤقتة في قلب العاصفة

تكتسب مدينة عدن أهمية استراتيجية وسياسية بالغة كونها العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية ومقر الحكومة المعترف بها دولياً. ومنذ تحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية، ظلت المدينة مسرحاً للتجاذبات السياسية والعسكرية، لا سيما بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي. إن أي اضطراب أمني في عدن ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤسسات الحكومية وعلى الخدمات المقدمة للمواطنين، كما يؤثر سلباً على جهود المجتمع الدولي الرامية لإنهاء الصراع في اليمن.

الخلفية السياسية واتفاق الرياض

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق العام للصراع في الجنوب اليمني، وتحديداً مسار “اتفاق الرياض” الذي رعته المملكة العربية السعودية لرأب الصدع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي. لقد هدف الاتفاق أساساً إلى توحيد الجهود العسكرية وتوجيه البوصلة نحو مواجهة الانقلاب الحوثي، إلا أن التعثر في تنفيذ الشقين العسكري والأمني من الاتفاق ظل يلقي بظلاله على المشهد، مما يؤدي بين الحين والآخر إلى تفجر الأزمات وعودة التوتر إلى الواجهة.

التداعيات الإقليمية والدولية

إن استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب اليمن، وتحديداً في عدن التي تشرف على ممرات ملاحية دولية هامة في خليج عدن وباب المندب، يثير قلق المجتمع الدولي والإقليمي. فالفوضى الأمنية قد تخلق بيئة خصبة للجماعات المتطرفة، وتعوق وصول المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها. لذا، فإن إعلان التحالف ومتابعته لهذه التطورات يعكس حرصاً إقليمياً على منع انزلاق الأمور إلى مربع العنف الشامل، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات والاتفاقات الموقعة لضمان أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى