مال و أعمال

برنامج كفالة: تمويلات بـ 14.68 مليار ريال لـ 4385 منشأة بالربع الثالث

كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة»، عن تحقيق قفزات نوعية في حجم التمويلات المقدمة خلال الربع الثالث، حيث بلغ إجمالي قيمة التمويلات المضمونة حوالي 14.68 مليار ريال سعودي، استفادت منها 4385 منشأة متنوعة الأنشطة. وتأتي هذه الأرقام لتعكس الزخم الكبير الذي يشهده قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، والدور المحوري الذي يلعبه البرنامج في تذليل عقبات التمويل أمام رواد الأعمال.

دعم استراتيجي يتماشى مع رؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الاقتصادي العام الذي تعيشه المملكة في ظل رؤية 2030. حيث يُعد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستهدف، وتسعى الرؤية لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%. ويأتي ضخ أكثر من 14 مليار ريال في ربع عام واحد ليؤكد التزام الجهات التمويلية والحكومية بتسريع وتيرة هذا النمو، وتمكين القطاع الخاص من قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

آلية عمل البرنامج وأثره على الاستدامة المالية

يعمل برنامج «كفالة» كجسر حيوي بين جهات التمويل (البنوك وشركات التمويل) وبين المنشآت التي قد لا تمتلك الضمانات التقليدية الكافية للحصول على القروض. من خلال تقديم ضمانات مالية لهذه الجهات، يقلل البرنامج من مخاطر الإقراض، مما يشجع المؤسسات المالية على التوسع في منح التسهيلات الائتمانية. هذا الدعم لا يقتصر فقط على توفير السيولة، بل يمتد لتعزيز الاستدامة المالية للمنشآت، مما يسمح لها بالتوسع في عملياتها التشغيلية، وزيادة قدرتها التنافسية في السوق المحلي والإقليمي.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

إن وصول التمويلات إلى 4385 منشأة يعني بشكل مباشر الحفاظ على آلاف الوظائف القائمة وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وهو ما يصب في مصلحة خفض معدلات البطالة. علاوة على ذلك، فإن تنوع المنشآت المستفيدة ليشمل قطاعات الصناعة، التقنية، السياحة، والتجزئة، يعزز من قاعدة التنويع الاقتصادي. كما أن استمرار تدفق التمويل بهذه الوتيرة يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في بيئة الأعمال السعودية، ويؤكد متانة النظام المالي وقدرته على دعم النمو في مختلف الظروف الاقتصادية.

مستقبل التمويل والتحول الرقمي

تشير هذه النتائج الإيجابية أيضاً إلى نجاح التحول الرقمي في إجراءات التمويل، حيث ساهمت الأتمتة والربط الإلكتروني بين «كفالة» والجهات التمويلية في تسريع دراسة الطلبات والموافقة عليها، مما سهل وصول الدعم لمستحقيه في وقت قياسي. ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في الأرباع القادمة، مع طرح منتجات تمويلية مبتكرة تستهدف قطاعات واعدة جديدة تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى